0 فن البيع والتسويق

فن البيع والتسويق
يظن البعض أنه لا يستطيع التسويق بالفطرة ، وظنه هذا غير صحيح، يرد عليه خبراء التسويق الذين يخبروننا أن كل ابن آدم يتقن فن البيع والتسويق ، ويكفيك النظر إلى الطفل الرضيع، وبضاعته هي البكاء والضحك، ومطلبه هو الطعام والشبع. إنك لا تجد طفلا (في الأحوال العادية) يبكي إلا وتجد امه تلبى طلباته وتشبع رغباته ، فالطفل يعرف بالفطرة كيف يحصل على مبتغاه ، بالبكاء، وكيف يكافئ بالضحكات وبانطلاق أسارير الوجه عندما يحصل على ما يريد.
انظر إلى الرجل المحنك الذي يدير كبرى الشركات العالمية متعددة الجنسيات ، انظر إليه لينًا طيعًا في يد ابنه الخبير بأبيه ، والذي يعرف كيف يحصل منه على ما يريده. من أي كتاب أو مصدر تعلم هذا الطفل كيف يقنع أباه بأن يشتري منه بضاعته؟
من علم الطفل داخلنا كل هذا؟ إنها الفطرة التي أودعها الله، ولذا حين تقول لي لا أستطيع التسويق، فأنا أرفض ذلك منك، أنت تستطيع التسويق لنفسك، لكنك أنت من يرفض ذلك.
لسبب أو لآخر، ما أن تأتي سيرة التسويق، حتى تجد الكثيرون يفرون منك، وكأنك تتحدث عن حساب المثلثات. ربما يقع اللوم على بعض من عرضوا علم التسويق في سياق ممل مضجر، لكن رغم هذا، يبقى التسويق سبيلك لأن تبدأ حياتك بنجاح، ولأن تحقق حريتك وانطلاقاتك.
في كل قصة نجاح، ستجد للتسويق يدا فيها، وإن كنت تريد أن تنجح، فعليك أن تستعين بمساعدة علم التسويق، بل يجب أن تعشقه، بسبب الفوائد التي ستعود عليك من ورائه.
محمود الشيخ
إبداع البساطة
سأل احدهم خبيراً فى التسويق ، أن يلخص له ذلك العلم فكان الجواب التالى :
- ‏رأيت فتاة جميلة في حفلة‏، فذهبت اليها وقلت : أنا غني جدا ، هل تتزوجيني.
" هذا تسويق مباشر "
- كنت ‏بحفلة مع مجموعة من الاصدقاء ورأيت فتاة جميلة ، أحد أصدقائك ذهب إليها
وقال لها : ‏هذا الرجل غنى جدا تزوجيه.
" هذه دعاية "
- رأيت فتاة جميلة في حفلة ، فذهبت اليها‏ وأخذت رقم الهاتف ، في اليوم التالي
اتصلت بها وقلت : أنا غني جدا ، تزوجيني.
"‏هذا تسويق عن بعد "
- انت بحفلة ورأيت فتاة جميلة ، نهضت و عدلت ربطة‏ عنقك ، ثم ذهبت اليها وقدمت لها العصير، وعندما انتهت الحفلة أوصلتها للسيارة ‏وفتحت لها الباب ، أوقعت حقيبتها فالتقطتها لها ، ثم قلت  : بالمناسبة أنا غني ،‏هل تتزوجيني ؟.
" هذه علاقات عامة "
- أنت بحفلة ورأيت فتاة جميلة ، اتت اليك ‏وقالت : انت غني جدا، هل تتزوجني ؟
" هذا قبول أو اعتماد المنتج "
- ‏رأيت ‏فتاة جميلة في حفلة ، ذهبت إليها وقلت : أنا غني جدا ، هل تتزوجيني ؟  فما كان منها الا أن ردت عليك بصفعة قوية على وجهك.
" ‏هذا رد فعل الزبون "
- ‏رأيت فتاة ‏جميلة في حفلة ، ذهبت إليها وقلت : أنا غني جدا هل تتزوجيني. فما كان منها إلا أن‏قدمت لك زوجها.
" هذه فجوة بين الطلب والعرض "
- ‏رأيت فتاة جميلة في حفلة ، ‏ذهبت إليها وقبل أن تقول أي شيء ، جاء شخص آخر
وقال لها : أنا غني هل تتزوجيني ،‏فذهبت معه .
" هذه منافسة تأكل حصتك في السوق "
- رأيت فتاة جميلة في حفلة ، ‏ذهبت إليها وقبل أن تقول : " أنا غني ، تزوجيني " ، دخلت زوجتك.
"‏ هذه عقبات‏ دخول أسواق جديدة "


قبل أن نبدأ الحديث عن التسويق وعن ماهية التسويق وأنشطته الأساسية نريد أن نوضح بعض من المفاهيم الأساسية و التي لا بد لأى مهتم بمجال التسويق أن يعرفها . قبل ان نقوم بتعريف التسويق سنقوم باستبعاد أشياد يعرفها الناس على أنها هى التسويق . التسويق لا يعني الآتى :


• التسويق لا يعني الإعلان : يقول فيليب كوتلر في كتابه (كوتلر يتحدث عن التسويق ) "من أكثر أنواع البلبلة شيوعا ً هي النظرة إلى التسويق و البيع على أنهما شيء واحد ، وليس هذه نظرة الكثيرين من عامة الناس بل نظرة العديد من رجال الأعمال ،إن البيع جزء من التسويق غير أن التسويق يشمل أشياء أكثر من البيع" ويمكننا أن نشبه البيع على أنه القشرة الخارجية للتسويق.

التسويق لا يعني المنشورات الدعائية :تتسابق معظم الشركات لإنتاج منشور دعائي عن المنافع التي يوفرونها ، ثم يثنون على أنفسهم لإبداع منشور عالي الجودة . فهل ذلك المنشور هو التسويق ؟ إنه جانب مهم من جوانب خطتك عندما يمتزج بعشرة أو خمسة عشرة جزءاً مهما ً ؛ ولكن بمفرده تماماً ؟ انس َ الأمر.
التسويق لا يعني البريد المباشر :الكثير من الشركات تظن أنها تستطيع الحصول على الحجم الذي تحتاجه من التجارة بالبريد المباشر ، ولعل شركات البريد فقط هى المحقة في ذلك ، ولكن معظم الشركات تحتاج إلى وفرة من أسلحة التسويق الأخرة لدعم البريد المباشر و لإنجاح البريد المباشر.
التسويق ليس صناعة ترفيهية : المسوقون لا يعملون في صناعة الترفيه ، أي أن التسويق ليس مقصودا ً به الترفيه.
التسويق ليس مسرحا ً للفكاهة :إذا كنت تستخدم الفكاهة في عمليتك التسويقية ، فإن الناس سيتذكرون فكاهتك المرحة دون عرضك الجذاب . وإذا كنت تستخدم الفكاهة ،فإن حملتك ستكون ممتعة في المرة الأولى و ربما في المرة الثانية . وبعد ذلك ستكون فكاهتك مزعجة ، و ستعوق المفهوم الأساسي وراء نجاح التسويق ، ألا و هو التكرار
التسويق لا يصنع المعجزات : الكثير من الأموال تم تبديدها لان المسوقون كانوا يتوقعون حدوث معجزات و ليس بسبب أي مفهوم خاطئ آخر . توقع المعجزات و ستصيبك القرح . إن التسويق يعتبر أفضل استثمار في العالم إذا قمت به على النحو الصحيح ، وأداؤه على النحو الصحيح يتطلب تخطيطا ً و صبرا ً .
" أي شيء لا يحقق نتائج ليس بتسويق في الواقع ، بل هراء .... وهراء مكلف " سيرجيو زايمان.

إذن ما هو التسويق.... ؟!


إذا كان التسويق لا يعني البيع أو الإعلان أو البريد المباشر أو المنشورات الدعائية أو أي عدة أشياء أخرى يعتقد الناس أنها تسويق, ماذا يعني التسويق إذاً ؟؟؟

يبدأ البيع بعد توفر المنتج فعلاً، بينما يبدأ التسويق قبل ذلك بكثير، فهو واجب الشركة والذي يتطلب منها تحديد ما يحتاجه الناس وما الذي يجب عليها كشركة توفيره. يحدد التسويق كيفية إطلاق المنتج في الأسواق، وسعر البيع، وطريقة التوزيع، وأفكار الترويج. يراقب التسويق كذلك نتائج البيع ويُحّّسن العروض الخاصة، ويحدد ما إذا كان يجب ومتى يجب إنهاء عرض خاص.

هناك تعريفات كثيرة لعلم التسويق سوف نذكر أهم هذه التعريفات :


- التسويق هو عبارة عن عملية يتم فيها تحديد رغبة ما عند العميل و العمل على تلبية هذه الرغبة .

على أن تعريف التسويق في أذهان الكثير من الناس هو واحد من اثنين: هو كل ما يجعل عملية البيع تتم بنجاح ، أو الدعاية والإعلان. بالطبع، تعريف التسويق يشمل هذين المعنيين، لكنه أشمل من ذلك وأوسع بكثير. في تبسيط كبير، التسويق هو جميع النشاطات المتعلقة بتلبية رغبات الزبائن والعملاء، مع تحقيق ربح أثناء ذلك.
- التسويق عملية إدارية اجتماعية يحصل بموجبها الأفراد والمجموعات على ما يحتاجون، ويتم تحقيق ذلك من خلال إنتاج وتبادل المنتجات ذات القيمة مع الآخرين."فيليب كوتلر "

- التسويق هو مجموعة العمليات أو الأنشطة التى تعمل على أكتشاف رغبات العملاء و تطوير مجموعة من المنتجات أو الخدمات التى تشبع رغباتهم و تحقق للمؤسسة الربحية خلال فترة مناسبة.

- التسويق علم يحاول فهم ما الذي يجعل الفرد منا يوافق على شراء سلعة/خدمة بعينها، وأن ينفق من ماله الذي كد في جمعه.
التسويق هو التنافس على أساس عوامل أخرى غير عامل السعر
إذا وضعنا التعريفات السابقة على شكل نقاط توضح المعنى لقلنا أن التسويق يشمل:
• معرفة وتحديد جماعات المستهلكين والأسواق المحتملة
• تحديد أي فئات المستهلكين يجب أن تستهدفها بخدماتك، أي تحديد الأسواق التي يجب أن تتعامل معها
• تحديد حاجات ورغبات أولئك المستهلكين الذين ستستهدفهم بخدماتك، وما هي السلع و/أو الخدمات التي يمكنك توفيرها/تصنيعها/تقديمها لتلبي هذه الرغبات والحاجات
• معرفة كيف يفضل المستهلكون استخدام منتجاتك/بضاعتك وخدماتك
• تحديد المنافسين وما الذي يقدمونه من خدمات منافسة (عموماً وتفصيلاً)
• تحديد السياسة التسعيرية المناسبة (وضع الأسعار) وتحديد الطريقة المناسبة لعرض خدماتك على الزبائن المحتملين
• ما المقابل المادي (المالي) الذي يرغب العملاء في دفعه مقابل الشراء، وكيف يرغبون في الدفع
• كيفية تصميم المنتج/الخدمة والطريقة المثلى لشرحه ووصفه – بطريقة تدفع العملاء إلى الشراء منك تحديداً وليس من المنافسين، أي تحديد القيمة المضافة التي ستقدمها للعملاء إن هم تعاملوا معك أنت.
•  كيف يجب تعريف شركتك أو منتجاتك أو خدماتك في السوق من وجهة النظر جميعاً (سواء كانوا عملاء محتملين أم لا) – رسم السياسة العامة بخصوص شهرة وسمعة الاسم التجاري والعلامة التجارية
• التفكير في، وتصميم وتطوير، وإطلاق ومتابعة الحملات الدعائية، والتي تتضمن الدعايات والإعلانات والعلاقات العامة ( مع الناس ومع الصحافة ووسائل الإعلام ) وفريق المبيعات وفريق خدمة العملاء
• ........................................ هذه القائمة لا تنتهي ودائمة التجدد والزيادة !!
وأيا كان تعريف التسويق لا بد من الاعتراف أن النشاط التسويقي يحتل المرتبة الأولى من بين الأنشطة الأخرى . وإن مهمة القيام بالنشاط التسويقي لا تقع على عاتق إدارة التسويق وحده فقط و إن من الخطأ بل من الجنون أن نفكر أن الإدارات الأخرى في المنظمة غير مسئولة عن النشاط التسويقي ، يقول ديفيد باكارد الشريك المؤسس لشركة هيوليت باكارد " إن التسويق مهم بدرجة أكبر من أن يترك لإدارة التسويق فقط " إن بإمكان أي إدارة أن تعامل العميل بشكل جيد أو سيئ وهذا سوف يؤثر على رغبتهم في التعامل مستقبلاً مع الشركة .قد يتصل العميل هاتفياً بالشركة ويجد صعوبة في الحصول على المعلومات أو الوصول إلى الشخص المناسب .قد يصل المنتج المطلوب إلى العميل في حالة خربة لأن مستويات التصنيع غير منضبطة أو أن التغليف كان رديئاً .ربما يصل متأخرا ً عن الموعد نسبة للمعلومات الخاطئة عن المخزون . كل هذه الاختناقات قد تحدث عندما لا تركز الإدارات الأخرى على إرضاء العميل .
مفاهيم مرتبطة بالتسويق
1- الاحتياجات والرغبات والطلبات
إن أساس التسويق يقع في حقيقة أن النفس البشرية تحتاج وترغب بالحصول على خدمات ومنتجات محددة. وبعض هذه الاحتياجات ضروري مثل الطعام والشراب، والبعض الآخر يرغبها الناس لجعل حياتهم اكثر سهولة ومتعة، مثل الهواتف المحمولة.
وهناك فارق مهم بين الحاجة والرغبة. فمثلا قد يحتاج الناس للاتصال ويرغبون بإتمام ذلك عن طريق الهاتف. وقد يحتاج الطفل لإطفاء عطشه ويرغب بشرب الماء أو الشاي أو الحليب. ففي حين تكون احتياجات الناس عادة محدودة فإن رغباتهم كثيرة ومتعددة.
عندما يريد شخص ما منتج أو خدمة معينة وتكون لديه الرغبة والقدرة على الدفع مقابلها تتحول هذه الرغبات إلى طلبات. ويحدد التسويق طلبات الزبائن ويبين كيفية تلبيتها من خلال المنتجات والخدمات التي تحقق احتياجاتهم.
2- المنتجات والخدمات
يلبى الناس رغباتهم واحتياجاتهم من خلال الحصول على منتجات وخدمات محددة. ففي حين تكون المنتجات مادية ملموسة يمكن للشخص امتلاكها وحملها وكسرها ولمسها، فان الخدمات تعرف بأنها تفاعل غير ملموس بين الناس ولا يمكن امتلاكها أو مسكها أو الوقوف عليها. وتشمل بعض الخدمات قص الشعر، مشاهدة مباراة كرة قدم أو وضع النقود في البنك.
ما هي الاتصالات؟ الاتصالات هي خدمة (اتصال) تقدم منتج (هاتف، جهاز فاكس) وكذلك خدمات إضافية كتركيب الخطوط، العناية بالزبائن، الصيانة. ويرغب الكثير من الناس بإمكانية استخدام جهاز الهاتف أو الفاكس من اجل تطوير علاقاتهم مع الأصدقاء أو القيام بأعمال مشتركة. إن الشكل الفيزيائي للهاتف مهم ولكن هذا الأمر فرضيا عديم الجدوى بدون خدمة لخط عامل.
ويختلف تسويق المنتجات والخدمات نظرا للخصائص التي تميز الخدمة عن المنتج. الخدمة غير ملموسة وغير قابلة للتلف حيث لا يمكن لمسها أو تخزينها للاستعمال في المستقبل، الخدمة تفاعل بين الشركة والزبون ولذلك فهما غير منفصلين ومتغيرين. هذا يعني بان الخدمة تنتج وتستهلك بنفس الوقت ويمكن أن يختلف رضى الزبون اعتمادا على الموظفين والمنتجات والخدمات.
3- القيمة والكلفة والرضى
عندما تكون هناك منافسه في السوق، كيف يمكن للزبائن الاختيار بين الخدمات والشركات التي يتم التعامل معها؟ يحدد الزبائن قيمة لتلك المنتجات أو الخدمات التي تحقق احتياجاتهم. هناك أيضا عامل جذب للشركات التي تقدم المنتجات والخدمات بكلفة مناسبة. وفي قطاع الاتصالات حيث تتنوع المنتجات والخدمات من المهم التعرف على الأشياء التي تناسب الزبائن وتسعيرها طبقا لذلك.
4- التبادل والتعامل
يظهر التسويق من خلال هذين العملين. ويتضمن التبادل الحصول على المنتج أو الخدمة المرغوبة بعرض شيء له نفس القيمة بالمقابل. فمثلا تقدم مؤسسة الاتصالات التلفونات والخدمة الهاتفية للزبون مقابل النقود. نظرا لان التبادل حدث فانه ينظر إليه كتعامل ويسجل على أساس ذلك وتتم المحاسبة مقابل ذلك بالنقود. هذه وحدة قياس التسويق والتي تثبت كمية الهواتف والخدمات التي تم تبادلها وبأي مبلغ من النقود.
4- الأســواق
يمكن تعريف السوق على انه مجموعة من الزبائن المحتملين الذين يتشاركون في احتياجات أو رغبات محددة ولديهم الرغبة في دفع النقود لتلبية هذه الاحتياجات أو الرغبات. أن حجم السوق المتوقع للخدمة أو المنتج يحدد حسب رغبة ومتوسط دخل الزبائن.
تمثل السوق المحتملة أولئك الزبائن الذين لديهم رغبة معلنة بامتلاك الهاتف. ففي مجال الاتصالات، يمثل المستوى المحدد للطلبات عدد الأفراد الذين عبئوا النماذج للحصول على الخدمة ودفعوا عربونا. وإضافة إلى قوائم الانتظار، فان هناك عدد كبير من الزبائن المحتملين الذين لم يتقدموا بطلبات بعد. ويجب أن تؤخذ الاحتياجات غير المعلن عنها بالاعتبار عند وضع وتطوير أية خطة تسويقية.
الاهتمام المعلن لامتلاك الهاتف لا يكفي لتعريف السوق. ويجب أن يتوفر لدى الزبائن المحتملين الدخل الكافي للدفع مقابل المنتجات والخدمات. لهذا فان السوق هو دالة لكل من الاهتمام والدخل. وتعتبر هذه الخصائص مهمة عند القيام بتحليل قاعدة الزبائن وعند تخطيط الاستراتيجية للوصول إلى المجموعة المستهدفة.

يتألف النشاط التسويقي من أربعة عناصر أساسية تسمى بالمزيج التسويقي Marketing Mix و جميعها تبدأ بالحرف P فيما يعرف بال 4P's


( المنتج Product, والسعر Price, والترويج Promotion, التوزيع أو المكان Place )


- المنتج Product :


كل ما يخص المنتج والتغليف و مجموعة الخدمات التي يتحصل عليها المشتري عند شرائه للمنتج ،


- التوزيع اوالمكان Place :


الترتيبات التي تعمل لجعل المنتج في متناول المشتري و وصوله إلى السوق المستهدف.


- الترويج Promotion :


يعني نشاطات الاتصال مثل الإعلان و ترويج المبيعات و البريد المباشر و إعلانات التنوير و الإغراء أو تذكير السوق المستهدف بخصوص توجد المنتج و فوائده.


- السعر price :


يعني سعر المنتج بالإضافة إلى الرسوم الأخرى مقابل التوصيل و التصريح....إلخ "وسوف نقوم بتوضيح هذه العناصر الأربعة بشكل من التفصيل لاحقا ُ"


ثم جاء عملاق التسويق كوتلر و أضاف عنصرين أساسيين آخرين وهما :


- السياسات Politics :


فالدولة التي تحظرمن إعلانات السجائر فإن شركات منتجي السجائر سوف يقل مبيعاته و مردوده.


- الرأي العام Public Opinion :


فالمجتمعات الأمريكية كان في وقت من الأوقات ينظر إلى لحوم الأبقار بنظرة غير محببة و بالتالي فإن على شركات منتجي اللحوم الأبقار أن تقوم بدفع أموال زائدة من أجل تغيير صورة منتجه أمام رأي العام.


يجب أن ننوه على أن عناصر المزيج التسويقي لم يقتصر على هذه العناصر الستة فقط بل أن كل رائد في علم التسويق قد قام بإضافة عنصر جديد لهذه المجموعة نذكر منهم :


- "السرعة Pace " :


و هو من العناصر الهامة في مجال التسويق فما فائدة منتج تم إنتاجه بجودة عالية وتم ترويجه وكان سعره مناسبا ً ولكن المنتج نحتاجه اليوم يصلنا بعد أسبوع لا شك أن هذا يؤثر سلبا ً على العملية التسويقية


- يقوم النشاط التسويقي بالتعرف علي فئة الزبائن المستهدفين ، دراسة خصائصهم و سلوكياتهم وعاداتهم الحياتية والشرائية. التعرف علي احتياجاتهم ورغباتهم و تطلعاتهم . توجيه جهود المنشأة نحو إنتاج السلع و الخدمات التي تشبع هذه الرغبات، بالكم وفي الوقت و بالجودة الملائمة لهذه الشريحة المستهدفة من الزبائن. توجيه جهود المؤسسة نحو إعلام هذه الفئة بتوفر السلع عن طريق الترويج و الإعلانات. توجيه جهود رجال البيع (Sales Men) نحو استخدام الأساليب الملائمة لكل من المنتج و العميل. توجيه جهود المنشأة نحو طرق قياس رضاء العميل. توجيه جهود المنشأة نحو طرق زيادة رضاالعاملين بهدف الاحتفاظ بهم و إضافة زبائن جدد. توجيه الجهود نحو وضع سياسة تسعير ملائمة تتوافق مع القوانين الموجودة في بيئة السوق و مع الحصة السوقية و أثر المنافسين في السوق. يتطلب النجاح في كسب رضاء المستهلكين والعملاء وتلبية احتياجاتهم ورغباتهم وتحقيق الربح والنمو والاستمرار لأي منظمة أن يؤخذ في الاعتبار المتغيرات التي يمكن التحكم وهى عناصر المزيج التسويقي, والتي يمكن السيطرة عليها في السعي لإشباع حاجات ورغبات المستهلكين في الأسواق .


• المنتج Product:

وهو صنع / إنتاج / تقديم ما يرغب فيه المستهلكون / العملاء / الزبائن (فعليون ومحتملون). وهو أحد أهم مكونات المزيج التسويقي ويعبر عن السلعة أو الخدمة التي تنتجها الشركة لتحقيق حاجيات ورغبات العملاء. وبالإضافة إلى كل ما يتعلق بالمنتج سواء السلعة أو الخدمة ، فإنه يشمل أيضا على تحديد اسم السلعة والعلامة التجارية, والتي يجب أن تكون مقبولة, سهلة التذكر, وبلون مرغوب وحجم وشكل طيب، وينبغي مراعاة أن يكون المنتج ذات مواصفات وجودة مقبولة لدى المستهلك وضمان جيد وغيرها من القرارات الكثيرة التي يجب الاهتمام بها. وجميع القرارات المتعلقة بتصميم السلعة ومكوناتها وألوانها وغير ذلك يطلق عليها (المزيج السلعي).

• السعر Price:


وهو توفير ما يرغب المستهلكون / العملاء / الزبائن (فعليون ومحتملون) فيه بالسعر/المقابل المادي الذي هم مستعدون لدفعه (المناسب لهم).


لا يكفي إنتاج منتجات جيدة تحقق رغبات مطلوبة من العملاء, بل يجب أن يكون السعر المحدد لها بالمقابل مقبول لدى المستهلك ، فالسعر الغالي قد ينفر المستهلك من السلعة فيحاول بالتالي إيجاد سلع بديلة ذات أسعار منخفضة كما أن السعر القليل قد يؤدي إلى نتائج عكسية فيجب على الشركات والمنظمات دراسة السياسات التسعيرية دراسة متأنية بهدف الوصول إلى سعر مقبول لكل من الشركة والمستهلك. وكقاعدة عامة لا يمكن أن نبيع بأقل من سعر التكلفة وهو يمثل أقل الأسعار الممكنة في السوق إلا في حالات خاصة ولا يمكن أن نبيع بسعر أقل من سعر المنافسين وهو أعلى سعر لسلعهم في السوق. ويطلق على جميع القرارات المتعلقة بالوصول إلى السعر المناسب (المزيج التسعيري). ومن الطرق التي يمكن إتباعها في تحديد السعر: التسعير على أساس التكلفة, والتسعير على أساس الطلب, والتسعير على أساس المنافسة, والتسعير على أساس المستهلك.

إن السعر المناسب للسلعة هو السعر الذي يحقق كم من المبيعات يساعد علي تحقيق أهداف المنشأة ويلاحظ أن التخفيض الواضح للسعر قد يدفع بعض العملاء لتفضيل منتجنا ، إلا أن هذا قد لا يكون الحل الأمثل في جميع الحالات، كما أن المنافسين الآخرين قد تستفزهم هذه السياسة فيتكاتفون ضدنا بهدف إخراجنا من السوق.
وهناك العديد من الطرق المتبعة في التسعير مثل:
1.إضافة هامش ربح علي التكاليف الفعلية.
2.حساب قيمة السلعة أو أقصي سعر يمكن أن يتحمله المشتري.
3.الالتزام بالأسعار السائدة في السوق ( تم تحديدها بواسطة ملوك السوق(
والطريقة الملاءمة هي المستمدة من تعريف السعر الملائم، و تبدأ بالتعرف علي السعر الذي تكون شريحة العملاء المستهدفة مستعدة لدفعه، و الشراء بكميات تغطي التكاليف و تحقق ربحا ملائما، ودراسة مدي توافق هذا السعر مع الأسعار السائدة .
• التوزيع أو المكان Place:
ويقصد به مكان تواجد السلعة أو بمعنى آخر أين يستطيع المستهلك أن يجد السلعة, وتشمل كافة قنوات التوزيع التي تساهم في إيصال المنتج إلى المستهلك النهائي, وعادة يكون لدى الشركات عدة خيارات منها التوزيع المباشر بدون وسطاء من الشركة وعملائها أو التوزيع الغير مباشر بمعنى وجود وسطاء, وأي من هذه السياسات فإنه يجب على المنظمات والشركات الاهتمام بهذا الجانب معتمدين بذلك على طبيعة سلعهم وطبيعة السوق, وعليه فيجب دراسة السوق وأن تتخذ الشركات القرار المناسب لتوفير سلعهم فيه, وجميع القرارات التي تتعلق بتوفير السلع في المكان المناسب للمستهلك يطلق عليها (المزيج المكاني).

• الترويج Promotion:


يعرف النشاط الترويجي على أنه نشاط الاتصال التسويقي الذي يهدف إلى إخبار أو إقناع أو تذكير الأفراد بقبول أو بإعادة الشراء أو بالتوصية أو باستخدام منتجاً أو خدمة, أو فكرة أو حتى مؤسسة. أما عناصر المزيج الترويجي فيمكن حصرها في:


1- الإعلان Advertising:

لن يعرف المستهلك أنك تقدم شيئاً جديداً ما لم تصل إليه و تخبره بذلك ، كذلك فلن يعرف نوعية السلع التي تنتجها و تشكيلتها و أسعارها. لذا يجب العناية بصيغة و شكل و توزيع الإعلان .

والاعلان شكل من أشكال تقديم الأفكار أو السلع أو الخدمات الغير شخصية, والمدفوعة الأجر بواسطة معلن محدد ومعروف. إن الغرض الرئيسي من الإعلان قد يكون حقيقة هو بيع منتج ما، ولكن حتى يتم ذلك ينبغي القيام بعدة خطوات: • تحديد السوق أو القطاعات السوقية المستهدفة ( أي تحديد الجمهور). • تحديد الأهداف الإعلانية المراد الوصول إليها. • وضع ميزانية الإعلان. • تصميم الرسالة الإعلانية مع الأخذ في الاعتبار المغريات البيعية وعوامل الجذب التي تحفز كل قطاع. • اختيار الوسيلة الإعلانية المناسبة. • وضع البرنامج الزمني لنشر الإعلانات. ومن الوسائل المستخدمة في الإعلانات: الصحف- التلفزيون الإذاعة- المجلات- وسائل الإعلان الخارجية كالملصقات واللافتات- الإعلانات المتحركة- البريد المباشر الإعلان في نقط الشراء- الإعلانات عبر الإنترنت- الإعلان عبر البريد الإلكتروني.


و يكون الإعلان ناجحا إذا حقق الأهداف الآتية:
1.جذب الانتباه.
2.إثارة الاهتمام.
3.إيجاد الرغبة.
4.يوجه نحو الفعل (الشراء)
و يجب العناية بوسيلة الاتصال الملائمة، مثل المجلات و الصحف، والتليفزيون و الإذاعة، وإعلانات الطرق، و المراسلات المباشرة، والمقابلات الشخصية. وهناك وسائل الدعاية المفيدة للعميل مثل مفكرات الجيب و الأقلام و غيرها، وتأثيرها ملحوظ في الدعاية و تذكر اسم المعلن.
كذلك يجدر الإشارة الي أهمية التكرار في الإعلان، وأن معدل الاستجابة في حالات كثيرة يكون حول 1% من المستهدفين.
2- البيع الشخصي Personal Selling: وهو عملية تقديم شفهية من خلال محادثة شخصية مع مشتري محتمل أو أكثر بهدف إتمام عملية البيع
3- نشاط الإشهار والنشر Publicity: وهو أي شكل من أشكال تقديم الأفكار أو السلع أو الخدمات الغير شخصية, وغير مدفوعة الأجر. ويعتبر النشر أحد الأساليب الجيدة التي تخلق انطباعا طيبا عن المنتجات والمنظمة بين القراء والمستمعين والمشاهدين لوسائل الإعلام فهو يساعد على توصيل رسالة المنظمة على نطاق واسع وخلق الثقة فيها. ولعل أهم ما يميز النشر عن عناصر المزيج الترويجي الأخرى انه غير مدفوع الأجر وبالتالي لا يترتب للمنظمة أي حقوق بالنسبة لشكل الرسالة ومحتوياتها ومساحتها ( أو وقتها ) وموقع نشرها وكيفية إخراجها. ويتم هنا إخراج الرسالة على صورة أخبار صادقة تهم عدداً كبيراً من جمهور وسيلة النشر. 4- تنشيط المبيعات Sales Promotion: يعرف بأنه النشاط أو المواد التي تستخدم كحافز مباشر لشراء, أو تجربة منتجاً, أو خدمة والتي يمكن توجيهها إلى كل من المستهلكين والوسطاء والبائعين. أي أنه كافة الوسائل والأنشطة التي تستخدمها المنشأة لتشجيع عملائها على زيادة مشترياتهم من منتجاتها, بخلاف المجهودات البيعية الشخصية وغير الشخصية, خلال فترة زمنية معينة. ويستخدم تنشيط المبيعات كقوة دافعة لزيادة المبيعات, وزيادة إقبال العملاء على شراء منتجات المنظمة.
5- العلاقات العامة Public Relation : وهو النشاط الذي يختص بعلاقة واتصال المنظمة بجمهورها المختلف, ويشمل هذا الجمهور كل من المستهلكين والموردين وحملة الأسهم والعاملين بالشركة والحكومة وجمهور المواطنين بصفة عامة وتهدف عملية الاتصال باستخدام هذا النشاط إلى خلق أو تدعيم الاتجاه الإيجابي نحو المنظمة.

6- الغلاف Package

إذا أخذنا المزيج التسويقي ونظرنا إليه بتفصيل أكبر، وقتها يمكن لنا أن نقسم التسويق إلى عدة مراحل أو خطوات
1-    مرحلة أبحاث السوق Market Research
أول خطوة تخطوها نحو التسويق لمشروعك هي تحديد حاجات ورغبات وتفضيلات وسلوك وردود أفعال المستهلكين المتوقعين، وأفضل الطرق للوصول إليهم، عبر استقصاءات مباشرة مع عينة متناسقة من الجمهور. هذه الأبحاث تشمل كذلك جمع معلومات عن المنافسين وعن التغيرات (الحالية والمتوقعة) في سلوك المستهلكين.

2-    مرحلة تطوير المنتج Product
بعد تحديد رغبات المستهلكين، نبحث كيفية تلبيتها في صورة منتج / خدمة جديد/ة، وإذا كان المنتج/الخدمة موجود/ة بالفعل، نعمل على تطويرهـ/ا. بعدها نبدأ في تجربة كل شيء ووضعه محل الاختبار والفحص ، من نتائج أبحاث السوق، إلى المنتج/الخدمة ذاتها، مثل طريقة التعبئة والتغليف، تسمية المنتج ، سياسات التسعير، التوزيع، المبيعات، إستراتيجية التعامل مع الوسائل الإعلامية.
3-    التسعير  Pricing
تحديد التكلفة الكلية ومن ثم تسعير المنتج/الخدمة بشكل تنافسي يضمن لك الربح المناسب.
4-    قنوات التوزيع Distribution Channels
كيفية توصيل المنتج/الخدمة إلى المستخدمين المناسبين في الوقت المناسب وبالشكل المناسب (وبالسعر المناسب) وأمامك طريقان: إما أن تبيع بنفسك، أو من خلال وسطاء.
5-    العلاقات التسويقية والدعاية والإعلان Marketing Communications
هي مهارة التواصل مع الناس (داخل وخارج نطاق الشركة) للتأثير عليهم أو للتأثر بهم، مع الحفاظ على علاقات طيبة معهم، والتأثير في اتجاهاتهم وأفكارهم، والحرص على كسب تأييدهم، وخلق رأي/انطباع جيد لديهم عن الشركة، ومن خلال هذا النشاط الإعلامي، تتمكن من جعل المستخدمين يشترون منتجك/خدمتك.


6- الدعاية والإعلان وسيلة ترويجية يتم القيام بها عبر القنوات والوسائل الإعلامية، وهي تتعامل غالباً مع أعداد كبيرة من الناس، بهدف توصيل رسالة تسويقية محددة إلى عقول وأذهان الناس. أهم عيوب الدعاية والإعلان بهذه الطريقة هو الفشل في الوصول للشريحة المناسبة من الناس. من ضمن العيوب أن الإعلان غالباً ما يكون وسيلة حوار ذات اتجاه واحد، فالمُعلن يعرض رسالته، لكنه لا يسمع ردود وآراء الناس على إعلانه. على أن التقدم التقني الحالي يعمل على تغيير كل ذلك.
أسباب الحاجة للدعاية والإعلان
• تعريف العملاء بالمنتجات والخدمات الجديدة
• تذكير العملاء بالمنتجات والخدمات الحالية
• إقناع العملاء بترك منتجات وخدمات المنافسين إلينا
• تحسين صورة المنشأة في أذهان الناس والحفاظ عليها
تتعدد الوسائل المستخدمة في الدعاية والإعلان، من مطبوعة (منشورات، جرائد، مجلات) إلى مرئية (تليفزيون/سينما/فيديو) ومسموعة (راديو/ كاسيت/مكالمات هاتفية) وإلكترونية (مواقع إنترنت).

ومن العوامل المؤثرة في اختيار المزيج الترويجي المناسب ما يلي:


1-حجم ميزانية الترويج


2- المرحلة التي يوجد بها المنتج في دورة حياته ( المنافسين ومقارنة نفقاتهم على الترويج)


3- نوع المستهلك


4- طبيعة المنتج وغيرها.


الحاجة لإستراتيجيات تسويقية بديلة للطواريء:


غالبا ما تتعرض البيئة التسويقية التي تعمل فيها المنظمة لأحداث غير عادية لدرجة تصبح معها التنبؤات التي قمت بها بلا معنى, ولذلك يتعين وضع خطط للطواريء وإستراتيجيات بديلة حتى يمكن التكيف مع هذه التغيرات البيئية غير المتوقعة بصورة أكثر منطقية ورشداً, وتمنع الارتباك والتأخير في اتخاذ القرار المناسب كرد فعل للأحداث الطارئة.

Marketing Insights from A to Z
80 Concepts Every Manager Needs To Know
Philip Kotler

يقول الكاتب فيليب كوتلر، عميد التسويق في العالم، بعض النقاط الجميلة في علم التسويق
المشكلة التي تواجه قطاع الأعمال اليوم ليست نقص البضائع بل نقص المستهلكين، فمعظم صناعات اليوم يمكنها توفير بضائع تزيد عن قدرة المستهلكين على الشراء. سبب ذلك مرده لنسب النمو السنوية المتوقعة من قبل المنافسين، والتي تزيد عن نسبة نمو السوق الفعلية، فلو أن كل شركة سعت لتحقيق نسبة نمو متوقع في مبيعاتها قدرها 10% في حين أن النسبة الفعلية لنمو السوق هي 3% فإن ما يحدث هو زيادة فائضة.
تؤدي هذه الزيادة المفرطة إلى المنافسة الشرسة، ما يؤدي إلى تصارع المنافسين على المستهلكين، يظهر في صورة أسعار بيع مخفضة، وتقديم المزيد من الحوافز التسويقية والعروض الخاصة، ما يؤدي لخفض هامش الربح، ومن ثم تناقص الأرباح، ما يؤدي في النهاية إلى تحقيق خسائر تؤدي لانهيار الشركات، وحدوث المزيد من عمليات الشراء الكلي والاندماج.
يجيب التسويق على كيفية التنافس على أساس عوامل أخرى غير عامل السعر، وبسبب ما ذكرناه منذ قليل، تزيد أهمية عملية التسويق، والتي تصبح بمثابة قسم تفريخ وتصنيع مستهلكين لمنتجات الشركة.
لا تعتبر التسويق على أنه فن تصريف منتجات الشركة وحسب، ولا تخلط التسويق مع البيع، لأنهما “يكادان” يكونان ضدان، بل اعتبر التسويق على أنه فن خلق قيمة جديدة غير مسبوقة ذات أهمية للمستهلك، فتساعد المستهلك على أن يحصل على قيمة أكبر من عملية الشراء. وتذكر هذه الكلمات الثلاثة جيداً: الجودة، الخدمة والقيمة.
يبدأ البيع بعد توفر (صنع/إنتاج) المنتج فعلاً، بينما يبدأ التسويق قبل ذلك بكثير، فهو واجب الشركة والذي يتطلب منها تحديد ما يحتاجه الناس وما الذي يجب عليها كشركة توفيره. يحدد التسويق كيفية إطلاق المنتج في الأسواق، وسعر البيع، وطريقة التوزيع، وأفكار الترويج. يراقب التسويق كذلك نتائج البيع ويُحّّسن العروض الخاصة، ويحدد ما إذا كان يجب ومتى يجب إنهاء عرض خاص.
التسويق الصحيح يبدأ قبل التصنيع، ويستمر طويلاً بعد وصول المنتج إلى الأسواق.
سابقاً كان المُنتج يقول هذا ما لدي من منتجات، هل تريد أن تشتري أياً منها؟
الآن يسأل المشتري، هذا ما أريده، هل يمكنك صنعه لي؟
لذا فوظيفة التسويق هي تحويل رغبات المستهلكين المتغيرة، إلى فرص تحقق أرباحاً، وأما هدف التسويق فهو خلق حلول أفضل بكثير، توفر على المشتري الحاجة إلى البحث، وتوفر وقته وجهده، وتقدم مستوى معيشة أفضل للمجتمع ككل.
لا تنظر لممارسة التسويق على أنها التركيز للتخلص من السلعة اليوم، مع خسارة فعلية لمستهلك متوقع كان يمكن أن يعود غداً. وظيفة التسويق خلق علاقة طويلة المدى مع المستهلكين، تحقق منفعة متبادلة، لا تقتصر على عملية البيع وحسب.
تخصيص إدارة مستقلة للتسويق له مزاياه وله عيوبه، أولها اعتقاد بقية إدارات الشركة أن قسم التسويق هو الوحيد المسؤول عن عملية التسويق، يُعبر عن ذلك ديفيد باكارد من شركة هيولت باكارد (اتش بي) الذي يقول: “إن التسويق من الأهمية بمكان حتى إنه لا يمكن تركه في يد إدارة تسويق واحدة فقط، ففي شركة تنتهج سياسة تسويقية ناجحة، لا يمكنك تحديد من يعمل في قسم التسويق بسهولة، فالجميع في المؤسسة عليه اتخاذ قرارات تؤثر على المستهلك ”.
إذا لم تقتنع القيادة العليا في أي شركة بالحاجة إلى تركيز تفكيرها على المستهلك والاهتمام به، فلن يمكن قبول أي فكرة تسويقية ومن ثم تطبيقها في بقية الشركة وتنفيذها.
التسويق ليس عملية تحديد شكل الإعلان وأين سيتم نشره، أو عملية إرسال نشرات ترويجية بطريقة عمياء للجميع، أو الإجابة على اتصالات العملاء، إن التسويق هو عملية تفكير منظم في ما الذي يمكن إنتاجه، وكيف تلفت نظر المستهلك إليه بسهولة ويسر، ثم كيف تجعل المستهلك في حاجة لشراء هذا المنتج لفترة طويلة.
يمكنك تعلم التسويق في يوم، لكنك ستحتاج عمراً بأكمله تفنيه عليه كي تتقن فن التسويق!
تعتبر عملية البيع جزء من الجهود التسويقية، إلا أنها تركز علي المنتج من السلع أو الخدمات، من خلال جهود البيع و الترويج ، ويتم تحقيق أهداف المؤسسة فيها من خلال حجم المبيعات.

يمكننا تلخيص ما سبق بالقول أن التسويق يقوم علي الجهود الآتية:
1.التعرف علي فئة العملاء المستهدفين.
2.دراسة خصائصهم و سلوكياتهم و عاداتهم الحياتية و الشرائية.
3.التعرف علي احتياجاتهم و رغباتهم و تطلعاتهم.
4.توجيه جهود المنشأة نحو إنتاج السلع و الخدمات التي تشبع هذه الرغبات، بالكم وفي الوقت، و بالجودة الملائمة لهذه الشريحة المستهدفة من العملاء.
5.توجيه جهود المؤسسة نحو إعلام هذه الفئة بتوفر السلع.
6.توجيه جهود رجال البيع نحو استخدام الأساليب الملائمة لكل من المنتج و العميل.
7.توجيه جهود المنشأة نحو طرق قياس رضاء العميل.
8.توجيه جهود المنشأة نحو طرق زيادة رضاء العاملين بهدف الاحتفاظ بهم و إضافة عملاء جدد.
9.توجيه الجهود نحو التسعير الملائم.

لذا فإن من أهم موضوعات التسويق هو تحديد من هو العميل المستهدف؟


العميل المستهدف :


هم مجموعة الأفراد أو المؤسسات التى تتوفر فيهم الشروط الآتية:

1.لديهم الرغبة في الشراء (أو الاحتياج ).
2.لديهم القدرة علي دفع ثمنها.
3.تتوفر لهم القدرة علي اتخاذ القرار.
العميل هو شريان الحياة الرئيس في عملك ، تذكر دائماً أنه دون عملاء لن يكون لك عمل ، فأنت تعمل من أجل العميل. فكيف تتميز فى التعامل معه وفهمه واشباع رغباته .

من أهم الوصايا للتميز في خدمة العميل والمحافظة عليه ما يلي :
1.العميل هو الشخص الأكثر أهمية في مؤسستك .
2.لا يعتمد العميل عليك ، بل أنت تعتمد على العميل ، وأنت تعمل لديه .
3.لا يشكل العميل مصدراً للإزعاج لك ، إن العميل هو هدف عملك.
4.يطوقك العميل بفضله عندما يزورك في المؤسسة أو يتصل بك إنك لا تتفضل عليه بتقديم الخدمة له .
5.يشكل العميل جزءاً من عملك ، مثله مثل أي شيء آخر في ذلك مخزونك من المنتجات وموظفيك ومكان عملك ، واذا قمت ببيع مؤسستك فإن العملاء يذهبون معها .
6.ليس العميل مجرد عدد إحصائي جامد ، إن العميل شخص لديه مشاعره وعواطفه مثلك تماماً، لذا عامل العميل بصورة أفضل مما تود أن تعامل به .
7.إن العميل ليس هو الشخص الذي يحسن أن تتجادل معه .
8.واجبك الوظيفي يحتم عليك أن تعمل على إشباع حاجات ورغبات وتوقعات عملائك ، وأن تعمل بقدر المستطاع على إزالة مخاوفهم وأسباب شكاواهم .
9.يستحق العميل أعلى قدر من الانتباه والمعاملة المهنية المهذبة التي يمكنك أن تقدمها له .


تقسيم السوق “ Market Segmentation “
كثير ممن يفكرون فى بدء أعمالهم يعتبرون أن السوق شريحة واحدة  أو كتلة مصمته فإذا سألته لمن ستبيع منتجك سيكون جوابه ” لكل الناس ” ، وهذه مقوله خاطئة بل وتؤدى فى النهايه إلى الفشل .. فليس هناك منتج لكل الناس ولكل الشرائح وإن كان هذا حدث فى بدايه الثورة الصناعيه فهو لعدم تنامى الوعى لدى المستهلك ونظرا لقلة المنتجات فى هذا الوقت وعدم وجود المنافسة الشرسة والتى تفرض عليك أن يكون لك ميزة تنافسية فى منتجك لكى يبقى ويظل مرغوبا فى السوق ، وبالتالى فالسوق عبارة عن شرائح … كل شريحة لها مواصفات معينه وطبيعه معينه … وعند قيامك باختيار شريحة من السوق أو عدة شرئح تتناسب احتياجاتها الفوائد التى يقدمها منتجك فتسمى هذه الشريحة بالشريحة المستهدفه
وبالتالى تصبح عملية تقسيم السوق هى تجزئة العملاء إلى مجموعات أو شرائح يتشارك أعضاء كل شريحة فى مجموعه من الاهتمامات المشتركة والتى تبحث عن حلول مشتركة لقضية معينه تشغل بال هذه الشريحة ، ولكى تستطيع أن تقوم بعمليه التقسيم وتحديد الشرائح يمكن تنفيذ التقسيم التالى:
الطريقة الأولى " الديموغرافية "  :
وفيها يتم تقسيم المستهلكون حسب العمر أو حسب النوع أو حسب التعليم أو حسب الدخل . وهى من أكثر الطرق استعمالا فى التقسيم ، فعلى سبيل المثال تقسيم السوق إلى شرائح على أساس العمر
فتقسم السوق إلى شرائح عمرية
· الأطفال
· الكبار
فلنفترض أنك تريد تقديم منتج للأطفال فستبدأ فى تقسيم شريحة الأطفال إلى شرائح أخرى
· الأطفال أقل من سنه
· الأطفال من سنه إلى ثلاث سنوات
· الأطفال من ثلاث سنوات إلى سبعه سنوات
ثم إلى أى هذه الشرائح ستقدم منتجك فلو قلنا أن المنتج مثلا هو منتج ألعاب أطفال فتقوم بتحديد الفئة العمرية ثم تحدد مواصفات هذه الفئة فمثلا هناك منتجات للأطفال الأقل من ثلاث سننوات ولها مواصفاتها التى تختلف عن الألعاب المصممه للأطفال الأكبر وهكذا ، بل يمكنك أن تقوم بتقسيم الفئة العمرية حسب النوع ، فهناك ألعاب تناسب الاناث وألعاب تناسب الذكور
تلخيص ما سبق
تم تقسيم السكان إلى فئات عمرية ثم اخترنا شريحة الأطفال ثم قسمنا شريحة الأطفال إلى عدة شرائح واخترنا منها من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات ثم قسمنا هذه الشريحة حسب النوع إلى ذكور وإناث
بعد الوصول لهذه الشريحة يأتى سؤال ما هى أسعار المنتجات ، فى حالة السعر المرتفع فلن يناسب منتجك كل أفراد هذه الشريحة فنقوم مجددا بتقسيم الشريحة حسب دخل الوالدين وحسب الانفاق ، وهكذا حتى تحصل على الشريحة المناسبة تماما
ويجب أن تأخذ بعين الاعتبار حجم هذه الشريحة وهل هى كافية لتدر عليك دخلا أم لا ...؟
طرق تجميع البيانات السابقة مهمة لمعرفة هذه التفصيلات ويجب القيام بعمل الأبحاث الضرورية للوصول إلى الشريحة المناسبة فأغلب المشروعات تفشل نتيجة لعدم اهتمامها بهذه الأساسيات ، تأتى بعد ذلك دراسة المنافسين الموجودين فى هذه الشٍريحة أو الشرائح التى اخترتها ما هى المميزات التى لديهم وما هى نقاط الضعف ويتم التحليل باستخدام SWOT Analysis وبعدها دراسة ال PEST Analysis
وبعدها تقوم بعمل Porter`s Five Forces

لنأخذ مثالا آخر
انشاء مصنع احذية

القيام بتقسيم السكان حسب النوع إلى إناث وذكور ، تقسيم كل شريحة من الشريحتين إلى فئات عمرية بالنسبة للشريحة الأولى  :الذكور
1.أطفال
2.شباب
3.بالغون
· وكذلك بالنسبة للشريحة الثانية : الإناث
1.أطفال
2.شابات
3.بالغون

22 قانونا في التسويق
في عام 1993، نشر الكاتب الشهير آل رايز وبمساعدة جاك تراوت كتابهما الرائع الوجيز:
22 قانونا راسخا في التسويق - اخرقهم على مسؤوليتك، وأتبعاه بالعديد من الكتب التي يستند إليها الكثيرون من العاملين في مجال التسويق. لأهمية مثل هذا الكتاب والمرجع، علينا أن نمر سريعا على بعض هذه القوانين .
1- قانون الريادة:
الأحسن لك أن تكون الأول، لا أن تكون الأفضل
  • قم بإنشاء تصنيف تكون أنت فيه الأول
  • من الأسهل أن تكون أول من يدخل إلى الأذهان والعقول، مقارنة بمحاولة إقناع العملاء بأن لديك منتجا أوخدمة أفضل من أول طرف قدم لأول مرة مثل هذه المنتجات والخدمات
  • الطرازات والماركات الأولى في دخول السوق عادة ما تحافظ على ريادتها وقيادتها للسوق، إذ تتحول أسمائها إلى مترادفات لتسمية الآلات/الأجهزة ذاتها بغض النظر عن جودتها الفعلية، يميل الناس للاعتقاد بأن أول المنتجات هي أفضلها وأحسنها
رغم بداهة هذا القانون، لكن هناك خوارق كثيرة له، ويبقى وجيها رغم ذلك.
2- قانون التصنيف
إذا لم تتمكن من أن تكون الأول في التصنيف، ابدأ تصنيفا جديدا تكون أنت فيه الأول
أثبتت التجارب العملية أنه يجب عليك أن تكون مختلفا عن غيرك، لا أن تكون فقط الأفضل – مثلما يفعل الكثيرون. يمثل كل اختلاف تصنيفا جديدا، ولكل تصنيف قائد/رائد. لكي تنشئ تصنيفا جديدا، يجب عليك أن توضح بقوة وجه الاختلاف الذي تقدمه في منتجك، حتى يكون واضحا في أذهان العملاء. عند هؤلاء العملاء، يجب أن تكون أنت الأول في الترتيب.
ليس الأمر معتمدا على خلق تصنيف وحسب، بل يجب عليك خلق تصنيف يعود عليك بالمال.

3 - قانون الذهن
من الأفضل لك أن تكون الأول في ذهن الناس، على أن تكون الأول في السوق
  • أن تكون أول من يدخل في أذهان الناس هو كل شيء في التسويق
  • الذهن له الأولوية في الترتيب قبل السوق
  • أكثر ما تهدر به الجهد والمال في التسويق هو محاولة تغيير فكرة استقرت في الذهن، فالناس لا يحبون تغيير معتقدات استقرت لديهم
  • رغم ذلك، إذا أردت انتزاع المرتبة الأولى في الأذهان، فستنفق نصيبا كبيرا من ميزانية التسويق، وللحفاظ على هذه المرتبة عليك الاستمرار في الإنفاق، حتى يصعب على الناس نسيانك
4- قانون التوقعات
ليس التسويق معركة بين المنتجات، التسويق معركة توقعات
  • كل ما هو موجود في عالم التسويق ما هو إلا معتقدات في أذهان العملاء
  • التوقع هو الحقيقة، وكل ما عداه هو الخيال
  • ما يظنه الناس عن ماركة أو منتج هو ما يحدد نجاحها أو فشلها، والناس يصدقون ما يريدون أن يصدقوه
  • أحيانا تفشل أفضل المنتجات، لأنها لم تلبي توقعات العملاء
  • فشلت (وستفشل) حملات تسويقية كثيرة، لأنها ظنت أن معركتها تدور في العالم الواقعي
  • لكل مخلوق على ظهر الأرض تعريفه الخاص لكلمة أفضل وأحسن، هذا التعريف لا يستند إلى واقع أو منطق أو منهج أكاديمي
(يجمع الخبراء على أن نظام لينوكس أفضل من ويندوز، لكن المشترين يرون أن ويندوز تحقق لهم ما يحتاجونه، وأنها أسهل)



5- قانون التركيز
أقوى مبدأ في التسويق هو امتلاك مقولة راسخة في ذهن العملاء المحتملين
  • شق طريقك نحو الأذهان بتركيز انتباهك على كلمة/فكرة/مبدأ وحيد/ة
  • أكثر الكلمات فعالية هي أبسطها وأسهلها، والمشتقة من المنفعة الإيجابية، والمتعلقة بخدمة أو جمهور أو مبيعات، والشائعة بين زبائنك (لا تستخدم كلمات مثل أرخص أو أحسن أو أقوى أو الأفضل، فهي كلمات فقدت معناها من كثرة الاستخدام)
  • سيمهلك العميل أقل من دقيقة لتشرح له ما تبيعه (لخص مزايا ما تبيعه في كلمة واحدة فقط)
  • خلاصة التسويق هي التركيز - كلما قللت نطاق عملياتك، كلما أصبحت قويا في السوق، إذ لا يمكنك عمل كل شيء (لا يمكنك التسويق لجميع نشاطات الشركة في إعلان واحد – على سبيل المثال)
قانون التركيز يعني أيضًا أنك مطالب بإدراك أنه عليك ترك بعض الأشياء والأمور.
أمثلة: عندما تسألني عن البريد السريع، أجيبك DHL أو FedEx لكن حتما لن أقول أرامكس
أكثر ماركة شاي معروفة في العالم، أجيبك ليبتون
أكثر السيارات أمانا: فولفو
قانون التفرد
لا يمكن لشركتين - امتلاك - ذات المقولة الراسخة في ذهن العملاء

  • الخطر كل الخطر محاولة امتلاك مقولة تعود بالفعل لمنافس آخر
  • لا يمكنك تغيير فكرة رسخت بالفعل لدى الناس
  • أدخل في أذهان الناس أولا، ثم دافع عن موقعك هذا
  • استشهد المؤلفان بالصراع بين كبار صانعي البطاريات الجافة: ديوراسيل و ايفريدي، على مقولة تدوم طويلا Long-lasting وهما يريا أن ديوراسيل جاءت بهذه المقولة أولا، لذا حصتها من السوق الأمريكية 46% بينما إيفريدي وقفت عند 33%

7 – قانون درجات السُلم
يعتمد اختيار إستراتيجية التسويق المتبعة - على درجة السُلم التي تحتلها

  • هناك تدرج هرمي في أذهان الناس، يستخدمونه عند اتخاذ القرارات. تحمل كل درجة من هذا التدرج اسم ماركة بعينها
  • يختار العقل ما يشاء، ويتقبل المعلومات التي تتوافق مع ترتيب (درجة) الماركة في كل تصنيف، ويتجاهل كل ما عدا ذلك
  • هناك علاقة بين حصتك في السوق ؛ وترتيبك في سُلم أولويات العملاء المحتملين
  • احرص على أن يتعامل برنامجك التسويقي بواقعية مع ترتيبك في هذا السلم (لا تغتر واعرف قدرك جيدا)
  • يتقبل الناس ما يتفق مع قناعات رسخت في عقولهم، ويرفضون ما يتعارض معها
8 – قانون الاثنين / الثنائية
على المدى الطويل، يتحول السوق إلى سباق بين علامتين/شعارين/ماركتين اثنين فقط

  • أمثلة: بيبسي و كوكا كولا  – كانون و نيكون – سوني و نينتندو
  • عادة ما تنتهي التصفيات ما بين متباريين / لاعبين اثنين: الأول والأقدم، والقادم الجديد
  • في صناعة متشبعة بالغة راسخة، المرتبة الثالثة ترتيب صعب الحلول فيه
  • يحب المشترون المفاضلة بين خيارين اثنين، إذ تمثل الخيارات الأكثر من ذلك مجهودا شاقا، ذهنيا ونفسيا
  • عند نضج السوق، وعند ترسخ المرتبة الأولى والثانية في أذهان الناس، فإن هؤلاء الناس لا يسمحون لهما بتبادل المراكز، فالأولى سيبقى الأول، وكذلك الثاني
9 – قانون التضاد/المخالفة
إذا كنت تبحث عن المرتبة الثانية، فإن إستراتيجيتك يجب أن تكون عكس ما يفعله رائد/قائد السوق

  • طالما كان قائد/رائد/أول السوق قويا، دل هذا على وجود فرصة لمن يأتي بعده في المرتبة الثانية. في القوة تكمن مواطن الضعف
  • اكتشف لب سبب تفوق الرائد، وصمم إستراتيجيتك لتقف ضد مواطن قوته. كن مختلفا، ولا تكن الأفضل
  • سوق لمنتجاتك على أنها البديل لمنتجات أول السوق
  • العلامة التجارية الأولى في تحقيق هذا المبدأ، عادة ما يمكنها تشبيه المنافسين على أنهم مقلدين لا أكثرأو بكلمات مختصرة: لا تقلد رائد السوق، بل سوق لنفسك على أنك البديل الأفضل منه.
في عام 1994، ركزت شركة نينتندو على الشباب صغير السن لتسوق له أجهزة ألعابها المنزلية. حين دخلت سوني السباق، وجهت رسالتها إلى الشباب كبير السن، فسادت هذه الفئة/القطاع من السوق
10- قانون الانقسام
بمرور الوقت، ينقسم كل تصنيف واحد إلى تصنيفين أو أكثر

  • عند اختراع السيارات، كانت مكونة من فئة واحدة: سيارات الركوب. اليوم لدينا السيارات العائلية والرياضية والرباعية والفاخرة والفان والفورميلا. في كل فئة منها تجد لها رائد وقائد
  • كانت بيبسي وكوكا كولا مشروبات غازية وحسب، الآن لدينا مشروبات دايت/حمية، مشروبات طاقة، مياه معدنية، ألبان دسم كامل، نصف، بدون
  • كان الكمبيوتر في البداية MainFrame ثم تحول محطات عمل وخوادم وشخصي ومحمول وكفي
  • أكبر خطأ تقع فيه الشركات أن تأخذ اسما تجاريا ناجحا في فئة ما، وتزج به في فئة جديدة تماما (كانت فولكس فاجن رائدة قطاع السيارات الصغيرة في الستينات والسبعينات، لكن حين حاولت إدخال السيارات الكبيرة والفاخرة إلى ذات السوق تحت اسم فولكس فاجن، خسرت على كل الجبهات، إذ تحول مشترو السيارات الصغيرة للبحث عن بديل آخر، واستقر في ذهن الآخرين أن فولكس فاجن مرادف للسيارات الصغيرة المتواضعة)
  • يفضل الناس شراء منتجات أو خدمات من شركات مختلفة، يظنون بها ريادة السوق في الفئة التي تعملن فيها تلك الشركات
15 – قانون الصراحة
كلما اعترفت بشيء سلبي، كلما جاء رد الفعل إيجابيًا

- أحد أكثر الوسائل المؤثرة في دخول عقل العميل المحتمل هو الاعتراف أولا بشيء سلبي (هذا الشيء سلبي بإجماع قطاع عريض من ثقات الآراء) ثم حوله من سلبي إلى إيجابي.
- كل حقيقة سلبية تقر بها سيقبلها الناس كحقيقة مُسلم بها
- يجب استعمال هذا القانون بحذر، وبمهارة عالية
هذا القانون هو كابوس التسويقيين، إذ أن العقل والمنطق يخبرانك بوجوب أن تكون رسائلك التسويقية كلها إيجابية، فكيف تقر بخطأ وقعت فيه؟ لكن هذا القانون يطمئنك أنك إن سلكت طريق الصراحة يوما، فسوف تكون العواقب إيجابية، لكن – يجب أن يقر أهل الثقة بأن لديك عيبا يجب أن تعترف به فعلا.
من الجهة الأخرى، إن تجاهلت هذا القانون، فستقع صريع جهلك هذا، فالزبائن أذكياء، مهما بدوا غير ذلك، وكثرة الكذب تؤدي بك لتصديقه ومن ثم السقوط. المبالغة في أي جزء تفسد الكل، لذا سوق لما تبيع، لكن بحكمة وذكاء، وعدم مبالغة.
16 – قانون التفرد
في كل موقف، هناك خطوة واحدة فقط تعود عليك بنتائج محسوسة

- الشيء الوحيد/الفريد المجدي في التسويق هو الضربة الواحدة القوية، بدلا من الجهود العديدة والخافتة وضعيفة وقليلة التأثير
- عادة ما تكون هناك نقطة ضعف وحيدة لدى الخصم، هذه النقطة يجب أن تكون بؤرة تركيز المنافسة
- ما يجدي في التسويق هو ذاته ما يجدي في الحروب: كل ما هو غير متوقع
- لمعرفة هذه الفكرة/المبدأ الفريد/ة على مديري التسويق معرفة ما يجري جيدا في (أرض المعركة) السوق.
إذا وضعت إعلانا في مجلة وفي صحيفة، وشاهد زبون واحد ذات الإعلان هنا وهناك، فهل سيشتري مرتين؟
نجاح حملات التسويق يقاس بتأثيرها على المبيعات، وليس بالوقت الطويل الذي تمكثه، وأفضل النتائج تحققها أفضل الأفكار (واحدة وفريدة)، وهذه يجب أن تعطيها كل الدعم. لن تفوز في معركة التسويق بتكرارك لما سبق وفعلته، إذ يجب عليك التجديد والتغيير والمخالفة.
17 – قانون الفجاءة
ما لم تكن أنت من يضع خطط المنافسين، فلا يمكنك التنبؤ بالمستقبل

(التخطيط التفصيلي طويل المدى لا يفيد – فعلى خططك التسويقية أن تكون مرنة وقابلة للتغيير بسرعة وسلاسة)
- الفشل في توقع ردود أفعال المنافسين هو من أهم أسباب فشل خطط التسويق
- لا يمكن لأحد التنبؤ بالمستقبل بأي درجة من الدقة، ولذا لا يجب على خطط التسويق أن تحاول ذلك
- التغيير ليس سهلا، لكنه هو الطريق الوحيد للتكيف مع المستقبل غير القابل للتنبؤ به
التخطيط المفصل طويل المدى غير مجدي، لأن المستقبل غير قابل لأن يبوح بأسراره ومفاجآته، فيمكننا متابعة الصيحات الجديدة وتغيرات الذوق العام، لكن التخطيط التفصيلي الدقيق بعيد المدى لا يجدي، لأن المنافسين يفاجئوننا بكل ما ليس في الحسبان، ما يجعل هذه الخطط الطويلة عديمة الجدوى.













التسويق الإبداعى
الاعلان الذي يجعلك تبتسم مرغماً لاعجابك بفكرته الضمنية والطريقة التي قام صانعها بتوصيل المعنى اليك .. هو ما يسمى التسويق الابداعي ..
والذي هو في النهاية جزء مهم جداً لاينفصل عن علم التسويق بشكل عام ..
إدارات التسويق بشكل عام تقوم بعمل حساب مهم جداً في خططها التسويقية لمايسمى بالـ Creative Works أو الأعمال الإبداعية التي تخص منتجاتها .. فمثلاً نحن نعلم أن تسويق أي منتج للزبائن المحتملين هو امر سهل جداً وخصوصاً في حال استبعاد المخطط التسويقي من تقسيم السوق وشرائح الزبائن و..و.و.. الخ ..
فبكل بساطة تستطيع تصوير منتجك والاكتفاء بعرضه على أحد اللوحات الطرقية بطريقة جذابة !!

ولكن ماذا استفدت .. !!
غير أنك تكلفت مادياً في شيء لن يعود عليك بالفائدة كما تتوقع ، وخبراء التسويق يرددون دائماً أن التسويق لاينفق المال مالم يعلم أنه سيضاعف ما أنفقه ، لذا لايكفي تصوير المنتج وعرضه ، يجب أن تبحث عن الأفكار المناسبة لعرض منتجك بها ، حاول أن تكون مبدعاً في ايصال ماتريد لجمهورك ، فاجأه .. اجعله يفكر في اعلانك دع الفضول يغمره ليتأمله اكثر !!
إن استطعت أن تحتفظ به لمدة 8 ثواني على الأقل فاعتبر ان اعلانك حقق شرط الابداع والحضور والفعالية .. واعتقد ان هذا الوقت كافي ليحفظ منتجك .. وبالنهاية حققت ماتريده
انظر اعلان الحذاء والتي يحاول من خلالها فريق تسويق هذا النوع من الأحذية أن لون هذا الحذاء هو من وحي الطبيعة .. وأعتقد أنهم نجحوا بذلك .. وخصوصاً أنك برؤية هذا الاعلان يغمرك نوع من الشعور بالطبيعة والانطلاق والنقاء .. وترى مضمون هذا الاعلان يخاطب شريحة معينة من الزبائن .. لذا مارأيكم !!
انظر الاعلان الآخر الذي يخبرك أن هذا القلم يستخدم الحبر المائي
يدور التسويق الابداعى حول الاتيان بالجديد للدخول فى دائرة التنافسية مع الآخرين لا التقليد
كيف تنافس منتجات الآخرين؟
1.حاول أن تكون مختلفا
2.أدخل تحسينات علي ما يقدمه الآخرون
3.ابتكر أفكار جديدة

حاول أن تكون مختلفا البديل الوحيد للدخول في صراع النافسة هو تقديم شئ مختلف عما يقدمه الآخرون، بحيث يشتري منك العميل، بحيث تستقطب شريحة من السوق تستهدف هذا الاختلاف. وهذا يعني أن السلعة أو الخدمة التي تقدمها يجب أن تكتسب صفة فريدة، ويجب ان تعرفها أنت و تعرفها لعملائك. ويجب ألا يكون هذا التميز قائما علي الغش، لأن العميل ذكي، وسيعرف ذلك إن آجلا أو عاجلا.

أدخل تحسينات علي ما يقدمه الآخرون
يعتبر هذا مدخلا بديلا عن ابتكار أفكار جديدة، فمثلا ماكينة الخياطة سنجر لم تخترع الماكينة، و لكنها أضافت اليها تطوير الحركة الميكانيكية بالرجل بدلا من اليد. كذلك قام مضرب الأرز ببني مزار من ادخال عبوة الخمسة كيلوجرامات، و بعد أن لاحظ أنها سهلة الفتح قام بابتكار وضع الخمسة كيلو جرامات داخل كيسين كل كيس 2.5 كيلوجرام ثم تغليفهم داخل كيس واحد.

ابتكر أفكار جديدة
تعتبر شركة تميمة مثالا للابتكار حيث تقوم بشراء براءات الاختراع ثم تصنعها بكميات صغيرة و تقوم بتسويقها من خلال نظام خاص و مبتكر للتسويق. كذلك ابتكرت شركة برسيل حلا لمشكلة تغير الألوان بعد تكرار الغسيل مما زاد الطلب علي منتجاتها.

إدارة التسويق
على المؤسسة أن تضع أهداف واقعية للوصول إلى زبائنها، و عليها تحقيق ذلك بشكل أفضل من منافسيها. إن المنافسة في الاتصالات تشمل الخدمة البريدية والهواتف الخلوية والإنترنت والبريد الإلكتروني وكافة وسائل الاتصالات الأخرى. وهناك أربعة عوامل تحدد مفهوم التسويق: التركيز على السوق، التوجه نحو الزبون، التسويق المتناسق، والربحية.
- التركيز على السوق
ويشمل ذلك تحديد خصائص السوق من اجل تركيز افضل لتلبية الاحتياجات . ويعني التركيز على السوق، تحديد حجم السوق وتحليل البيئة التسويقية ومجموعات الزبائن المستهدفة التي تستطيع المؤسسة خدمتهم بطريقة افضل. فمثلا، عند تسويق الاتصالات فان التركيز على السوق يعني بأن المؤسسة لا تستطيع أن تقدم كل شيء لكل زبون، وان على مؤسسات الاتصالات التركيز على مجموعات من الزبائن (الشرائح) تكون قادرة على شراء المنتجات والخدمات.
- التوجه نحو الزبون
هذا هو المفتاح الأساسي الواجب التركيز عليه في الفلسفة الناجحة للتسويق. التوجه نحو الزبون يعني بان تستثمر الشركة وقتا لمعرفة احتياجات ورغبات الزبائن. ومن المهم إرضاء الزبائن وخاصة في حالات المنافسة، حتى لا يتسربوا إلى منافسين آخرين. ويعني هذا بأن على المؤسسة أن تذهب أبعد من توقعات الزبون وتركز على جعل الزبون مسرورا.
الزبون الراضى سيخبر عددا محدودا من الناس بذلك، ولكن إذا كان الزبون مستاء فانه سيشتكي إلى عدد كبير من الناس. ويمكن أن تؤدي هذه الدعاية السيئة إلى الإضرار بالشركة. إرضاء الزبون مؤشر جيد عن الفوائد المستقبلية للشركة ويجب تشجيع التغذية العكسية من الزبائن من اجل المحافظة على مستوى الرضى لديهم.


- التسويق المتناسق
الأفكار والمجهودات التسويقية يجب أن تشمل كافة دوائر المؤسسة ويجب أن تحظى بالدعم الكامل من مستويات الإدارة العليا لضمان نجاحها. يجب توفر فهم واضح لدى الدوائر للأهداف المؤسسية وتطبيق فلسفة التوجه نحو الزبون. يشمل هذا التنسيق التسويق الداخلي والذي يعني المكافئة والتدريب وحفز الموظفين للعمل معا لخدمة الزبون.
- الربحية
يجب على قطاع الاتصالات التركيز على تحقيق الربحية. ليس الهدف هنا التركيز على نقود السوق فقط، ولكن النظر إلى تلبية احتياجات الزبائن بشكل أفضل من المنافسين. ويضمن ذلك المحافظة على الزبائن واستقطاب زبائن جدد. وتكون النتيجة تحسن في الربحية وتوسع في الفرص والنمو ومستقبل اكثر ديمومة للمؤسسة على المدى البعيد.

الخطة التسويقية ....الأبسط هو الأفضل

الخطوة الأولى: افهم سوقك ومنافسك
يغلب على بعضنا التقليد، فما أن تسمع أن محمد وفهد وبدر قد حققوا نجاحا في عملهم، حتى تجد شباب المدينة وقد تحولوا ليعملوا في ذات المجال والنشاط. هذه السياسة تذكرني بقطعان الأغنام، وهي لا تجدي في عالم الأعمال. عليك أن تنظر لبعيد، وأن تحاول فهم توجهات السوق الذي اخترت العمل فيه. كذلك، لا يكفي أن هواتف نوكيا مطلوبة من الجميع، لكي تقرر أن تفتح محلا لبيع الهواتف.
عليك معرفة ما الذي يريده السوق وليس فقط ما يحتاجه. قد تجد سوقا فقيرا، لكن كل من فيه يريدون شراء هواتف غالية الثمن – هم لا يحتاجونها فعلا، لكنهم مستعدون لشرائها، وهذه النقطة غاية في الأهمية – فالأسواق لا تتبع المنطق العقلاني في كثير من الأحيان.
الإجابة عن بعض الأمثلة التالية من الأسئلة ستساعدك أكثر على فهم السوق الذي ستعمل فيه:
- هل هناك قطاعات في السوق غير مخدومة بشكل كاف؟
- هل هناك فرصة كافية لتحقيق ربح كاف من بيع منتجك / خدمتك في السوق؟
- ما النصيب اللازم شغله من السوق حتى تعادل عوائدك مصاريفك؟
- هل هناك منافسة زائدة عن الحد في قطاعك من السوق؟
- ما هي نقاط ضعف منافسيك والتي يمكنك تحويلها إلى نقاط قوة لديك؟
- هل السوق يريد أو يقدّر عروضك الخاصة التي يمكنك تقديمها؟
الخطوة الثانية: افهم عميلك
مرة أخرى، لا تخلط ما بين الحاجات والرغبات، فحين يرغب السمين في وجبة دسمة، فهذه ليست حاجة، وحين يرغب صاحب سيارة فارهة في سيارة أكثر رفاهية، فهذه ليست حاجة بل رغبة. كم مرة سمعت عن صديق ذهب لشراء شيء محدد، فعاد وقد اشترى أشياء أخرى كثيرة، ربما دون أن يشتري ما ذهب لشرائه في البداية. الناس لا يشترون دائما ما يحتاجونه، لكنهم سيشترون دائما ما يريدون ويرغبون فيه، حتى ولو لم يكن لديهم المال اللازم للشراء.
لتفهم عملائك، عليك أن تسأل نفسك:
- كيف يحصل العملاء المحتملون على المنتجات المشابهة لما تبيعه (من المتجر، انترنت، أصدقاء)
- من هو المشتري الأول، ومن هو العنصر المؤثر في قرار الشراء (الزوجة، الابن، رجل المبيعات، المدير(
- ما هي عادات العملاء المحتملين، ومن أين يحصلون على معلوماتهم (جريدة، مجلة، تليفزيون، انترنت(
- ما هي دوافع ومحفزات العملاء للشراء (التفاخر، تجنب الألم، المظهر الخارجي(
الخطوة الثالثة: اختر الطبقة الغنية Niche
إذا قلت أنك تستهدف الجميع ليكونوا عملائك، فما ستحصل عليه هو لا شيء. أصبح السوق الآن متخما بشتى أشكال المنافسة، وإن لم تتميز، فلن يميزك أحد. ابحث عن قطاع غني من السوق، واعمل على أن تكون ملِك هذا القطاع. بعدما تنجح تماما في هذه الخطوة، يمكنك تكرارها، والانتقال لتتحكم في قطاع غني آخر.
اختيارك هذا لا يجدي ما لم تكن مهيئا للتعامل مع القطاع الغني الذي تستهدفه، فإن لم تكن ملك الأناقة، فلا تفكر في بيع منتجات برادا ودانهيل، لأنك لن تقنع هذا القطاع بأن يسمع منك.

الخطوة الرابعة: طور رسالة تسويقية واضحة
يجب لكلمات معدودة أن تشرح بسهولة ما الذي تبيعه، وتقنع العميل المحتمل بالشراء. رسالة مشروب سفن أب (يا لذيذ يا رايق) تفيدك أن المشروب سيعطيك اللذة وسيعطيك البال الرائق، فقط عن طريق شرب (الكانة) أو الزجاجة. ابحث لنفسك عن رسالة مشابهة.
لا يقف الأمر هنا، إذ يجب أن يكون لديك رسالتين: الأولى سهلة بسيطة قصيرة. الثانية ستكون طويلة رزينة تشرح كل ما تفعله في تجارتك. تبدأ فتشرح المشاكل التي يحلها منتجك، ثم تؤكد أن منتجك فعلا يحل هذه المشاكل، ثم تشرح لماذا أنت بالذات من يستطيع حل المشكلة دون غيرك، ثم تضرب أمثلة من الواقع لعملاء سعداء راضين عن مستوى خدمتك، ثم تشرح شرائح أسعارك وشروط الدفع، ثم تشرح سياسة الضمان لديك.

الخطوة الخامسة: حدد وسائلك التسويقية
إذا كنت لا تزال تذكر الخطوة الثالثة، حين قلنا اختر الطبقة الغنية التي يمكنك الوصول إليها بسهولة، فعليك تحديد الوسائل المحتملة للوصول إلى هذه الطبقة المستهدفة.
وسيلتك للتسويق هي الغلاف الخارجي الذي يزين رسالتك التسويقية، وعليك بالطبع اختيار الوسيلة التي ستحقق لك أفضل العوائد، الوسيلة التي تصل لأكبر عدد محتمل من العملاء المحتملين، بأقل تكلفة ممكنة.
هذه الوسائل قد تكون:
إعلانات الجرائد / المجلات / القنوات التليفزيونية / محطات الراديو
الدعايات الورقية / إعلانات الشوارع / اليافطات
المسابقات / الإعلانات المبوبة / الحملات الخيرية
المعارض / الصفحات الصفراء /مقالات الجرائد والمجلات
الذكاء يقتضي أن تعرف أفضل وسيلة تروق للطبقة الغنية التي تستهدفها، فلا فائدة تعود عليك من استخدام وسيلة لا تصل إلى الفئة التي تستهدفها وتريدها.

الخطوة السادسة: حدد أهدافا للمبيعات وللتسويق
عليك تحديد هدف تسعى إليه، واضح بشدة، للجميع، صغيرهم وكبيرهم، هذا الهدف مكتوب بلغة سهلة ومفهومة، يمكن الوصول إليه بسهولة شديدة. هذا الهدف يجب أن يكون قابلا للتحقق، قابلا للقياس، ومقرونا بزمن يجب تنفيذه خلاله.
على أهدافك أن تتضمن أرقاما مالية، مثل عوائد مبيعات سنوية، أو متوسط مبيعات لكل فرد في فريق المبيعات – بالإضافة إلى تضمن أرقام غير مالية، مثل عدد وحدات مباعة، عقود موقعة، عملاء جدد، مقالات منشورة…
ما أن تحدد أهدافك، عليك أن تضعها في صورة خطوات، وتعرضها على فريق العمل، وتشرح لكل عضو دوره في تحقيق هذا الهدف، وأن تنشر هذه الأهداف في أماكن العمل، حتى يعرفها جميع العاملين.

الخطوة السابعة: خصص ميزانية للتسويق
هنا حيث ستختلف معي، فالظن السائد أن التسويق قسم لا فائدة منه، وهو أول قسم تقطع رقبته عند الحاجة لضغط النفقات. الذكاء هو أن تحدد النسبة الأمثل من ميزانيتك العامة لتخصصها للتسويق، فالتجارة الناشئة عليها الدعاية لنفسها حتى يعرفها الناس، بينما التجارة التي مر عليها الوقت ورسخت أقدامها لن تنفق ذات النسبة. من سيطرح منتجا جديدا عليه أن ينشر هذا المنتج في كل مكان، وهكذا.
عليك أولا حساب تكلفة الحصول على عميل جديد، أو تكلفة بيع منتج واحد، عن طريق قسمة نفقات الدعاية والتسويق الإجمالية السنوية على عدد الوحدات المباعة. خذ هذا الرقم واضربه في الهدف المرجو الذي تريد تحقيقه (عدد الوحدات التي تريد بيعها، عدد العملاء الجدد) وستحصل من الناتج على رقم يفيدك في معرفة ما يجب عليك تخصيصه لقسم التسويق.
قبل أن تنطلق لتضع أول خطة تسويقية لك، تذكر أن ما قلناه هنا هو نذر يسير من كثير، وأن هناك طرق لا حصر لها لوضع الخطط التسويقية، لكن الأبسط هو الأفضل – دائما

لاتوجد تعليقات "فن البيع والتسويق"

إرسال تعليق