0 التجارة الالكترونية في القرن الحادي والعشرين

adsense here

يشهد القرن الحادي والعشرين إعادة هندسة التجارة حيث تتحول من تقليدية إلى إلكترونية ، وسيكون الشراء والبيع آلياً ومربحاً وستنساب المعلومات عبر الإنترنت في لحظة وبدون تكلفة وسيجد البائعون سهولة في تحديد المشتريات ويجد المشترون سهولة في معرفة أفضل البائعين وأفضل المنتجات وأفضل الأسعار وبالتالي سيرتفع حجم التجارة الإلكترونية .

إن مصطلح التجارة الإلكترونية يُعبِّر عن استخدام الحاسوب وتكنولوجيا الاتصالات في تبادل السلع والخدمات والمعلومات ، إذ يتم من خلال هذه التكنولوجيا الربط الفاعل بين البائعين والمشترين وتبادل المنتجات والمعلومات وتحويل الأموال .
فالنظام يمكِّن من الحصول على المعلومات التي يطلبها المستهلك المرتقب ويدعم استشاراته ويمكنه من إجراء المعاينات وعقد المقارنات بين الأصناف التي تعرضها الشركات .
كذلك يؤدي النظام إلى سرعة تقديم السلعة أو الخدمة وبأسعار وتكاليف منخفضة وبجودة عالية باعتبار أن النظام لا يستأجر محلاً ولا يحتفظ بمخزون بل تظل أبوابه مشرعة سبعة أيام في الأسبوع ولأربع وعشرين ساعة يومياً .
ومع ذلك ينبغي أن نعلم أن إنجاز بعض الأعمال التجارية عبر وسائط إلكترونية ليس أمراً جديداً تماماً ، حيث مارست أسواق المال والبورصات والبنوك وشركات الطيران وغيرها هذا النشاط منذ وقت ليس بالقصير .
وثمة تعاريف متعددة للتجارة الإلكترونية ، بعضها يميل إلى التضييق وبعضها يميل إلى التوسيع فيما يتدرج تحت هذا النشاط الاقتصادي من أنشطة ومعاملات وممارسات .
وفيما يلي بعض التعاريف التي تقدمها الأدبيات المتاحة عن التجارة الإلكترونية :
يتكون تعبير التجارة الإلكترونية من كلمة : التجـارة التي تُعبِّر عن نشاط اقتصادي يتم من خلاله تداول السلع والخدمات بين الحكومات والمؤسسات والأفراد وتحكمه قواعد ونظم متفق عليها ، وكلمة الإلكترونيـة : وهو توصيف مجال أداء النشاط التجاري باستخدام الوسائط والأساليب الإلكترونية التي من بينها شبكة الإنترنت .
التجارة الإلكترونية مفهوم جديد يعن بيع وشراء وتبادل المنتجات والخدمات والمعلومات عبر شبكة الكمبيوتر ومنها شبكة الإنترنت ، وهناك عدة وجهات نظر لتعريف مصطلح التجارة الإلكترونية :
فـي عالـم الاتصالات :
تُعرّف التجارة الإلكترونية بأنه وسيلة من أجل توصيل المعلومات أو الخدمات أو المنتجات عبر خطوط الهاتف ، أو عبر شبكات الكمبيوتر أو عبر أي وسيلة تقنية

فـي الأعمـال التجاريـة :
التجارة الإلكترونية تطبيق التقنية من أجل جعل المعاملات التجارية تجري بصورة تلقائية وسريعة .
فـي الخدمـات :
التجارة الإلكترونية أداة من أجل تلبية رغبات الشركات والمستهلكين والمديرين في خفض تكاليف الخدمة ورفع كفاءتها والعمل على تسريع توصيل الخدمة .
فـي الإنترنـت :
هي التجارة التي تفتح المجال من أجل بيع وشراء المنتجات والخدمات والمعلومات عبر شبكة الإنترنت .
أيضاً التجارة الإلكترونية هي تنفيذ بعض أو كل العمليات التجارية في السلع والخدمات عبر شبكة الإنترنت والشبكات العالمية الأخرى ، أي باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهي وسيلة سهلة وسريعة لإبرام الصفقات التجارية إلكترونياً سواء كانت التجارة في السلع والخدمات ، أو المعلومات .
التجارة الإلكترونية بوجه عام هي إنجاز الأعمال من خلال صيغة إلكترونية وتشمل جميع أنشطة الأعمال الخاصة بالسلع والخدمات المتبادلة عبر الإنترنت بين شركات أو بين شركات وعملاء ، وتتضمن التجارة الإلكترونية : التسوق ، والشراء الإلكتروني .
من التعاريف التقليدية للتجارة الإلكترونية ذلك الذي يشير إلى أن التجارة الإلكترونية تمثل شكلاً من أشكال التعامل التجاري الذي ينطوي على تفاعل أطراف التبادل إلكترونياً بدلاً من التبادل المادي أو الاتصال المادي المباشر .
وعلى الرغم من دقته ، فإن هذا التعبير لا يجذب الانتباه إلى حيوية التجارة الإلكترونية والتي هي في ميدان الممارسة تنطوي على حالة من توحيد الحاجات المتغيرة والتقنيات الجديدة بما يؤدي في المحصلة النهائية إلى إحداث ثورة في الطريقة التي تؤدي بها الأعمال .
وتأخذ منظمـة التجـارة العالميـة بتعريف أوسع ، حيث تشمل التجارة الإلكترونية أنشطة إنتاج السلع والخدمات وتوزيعها وتسويقها وبيعها أو تسليمها للمشتري من خلال الوسائط الإلكترونية

وتشمل المعاملات التجارية طبقاً لهذا التعريف ثلاث أنواع من العمليات :
1- عمليات الإعلان عن المنتج وعمليات البحث عنه .
2- عمليات تقديم طلب الشراء وسداد ثمن المشتريات .
3-  عمليات تسليم المشتريات .
ويتسع مفهوم التجارة الإلكترونية لهذه الأنواع الثلاثة من المعاملات التجارية التي قد تتم كلياً أو جزئياً من خلال الوسائط الإلكترونية ، والتي قد يكون بعضها عبارة عن تعاملات شركات مع بعضها البعض أو تعاملات شركات مع مستهلكين
تتميز التجارة الإلكترونية بآداء العمليات التجارية من خلال تكنولوجيا المعلومات وشبكات الاتصالات ، وترفع كفاءة الأداء تفاعلية التعامل ، وتتعدى الحدود الزمنية والجغرافية وهي مفهوم شامل لا يقتصر على التبادل التجاري إلكترونياً لكنه يمتد ليشمل التصنيع والإنتاج والتوزيع ، وتعمل على تبسيط ووضوح الإجراءات .
يرجع مفهوم التجارة الإلكترونية إلى بداية السبعينات من القرن العشرين باستخدام شركات أمريكية شبكات خاصة تربطها بعملائها وشركات أعمالها ، وفي أوائل السبعينات بدأت تطبيقات التجارة الإلكترونية للتحويلات الإلكترونية للأموال Electronic Fund Transfers لكن مدى التطبيق لم يتجاوز المؤسسات التجارية العملاقة وبعض الشركات ، في نفس فترة السبعينات أتى مفهوم تبادل البيانات إلكترونياً ( Electronic Data Interchange ) الذي وسع تطبيق التجارة الإلكترونية من مجرد معاملات مالية إلى معاملات أخرى وامتدت التقنية من مؤسسات مالية إلى مؤسسات أخرى .
بدأ انتشار البريد الإلكتروني مع العمل الشبكي وزاد انتشاره في الأعمال منذ أوائل الثمانينات كبديل فعّال وسريع للبريد التقليدي والفاكس ، ثم أصبح من أهم الأدوات التي يستخدمها رجال الأعمال والمؤسسات .
مع تحول الإنترنت إلى أداة مالية وربحية في تسعينات القرن العشرين وانتشارها ونموها خرج مصطلح التجارة الإلكترونية ثم تطورت تطبيقات التجارة الإلكترونية .
بانتشار شبكة الإنترنت ودخولها الخدمة العامة في النصف الأول من التسعينات ، ثم ظهور شبكة ويب خلال النصف الثاني من التسعينات بدأت الشركات تستخدم البريد الإلكتروني مع خدمات إستعراض وإنشاء مواقع ويب لعرض أنشطتها ومنتجاتها ووسائل الإتصال بها وبينها .
نتيجة تطوير وتحسين صفحات شبكة ويب على الإنترنت وسرعة إنتشارها وتزايد عدد المستخدمين وإدراك أهمية الإنترنت قامت الشركات بإنشاء وتغيير وتحديث مواقع نشاطها فنشرت معلومات الأنشطة وإعلانات الوظائف الخالية وبيانات المنتجات بالرسوم والصور عبر شبكة ويب مع وصلات مرجعية للمنتجات وأقسام الإنتاج والدعم الفني والتراسل إلا أن الوصول إلى المعلومات كان يستغرق وقتاً وجهداً مع صعوبة في الوصول إلى المعلومات بالموقع .
بدأ نمو تطبيقات التجارة الإلكترونية وتطور المعدات والشبكات والبرامج وإزدياد حدة المنافسة بين الشركات وظهرت التطبيقات الكثيرة والإعلانات والمزادات وتجارب الوكلاء الافتراضيين والواقع الافتراضي .
بتطوير النظم التفاعلية وأدوات البرمجة التي تتفاعل مع مستخدم الشبكة والمواقع إنتقلت المواقع من مرحلة الإعلانات إلى البيع بإختيار البضائع ومراسلة البائع الذي يقوم بإرسال البضائع وتحصيل قيمتها عند تسليمها .
نظراً لافتقار الشبكة للتأمين والسرية وتفشي القرصنة وسرقة بطاقات الإئتمان ومن أجل حماية معلومات المستخدم وإستخدام الشبكة بفاعلية أكبر في ترسيخ أنشطة التجارة الإلكترونية بدأت إجراءات تأمين وتوثيق مواقع الشبكة ووجود قواعد بيانات لحفظ معلومات العملاء وإستخدام هذه المعلومات في تحديث قواعد بيانات الموقع .
بتطور تقنيات الإتصالات الشبكية والوصول إلى أدوات تأمين أمكن إستخدام بطاقات الإئتمان في دفع قيمة البضاعة عبر الإنترنت .
بدأت الأعمال الإلكترونية بين الشركات عبر الإنترنت لتنتقل إليها الصفقات التجارية بتفاصيلها وأعمالها الإدارية والوثائق كبوالص التأمين وفواتير الشحن والعقود وأوامر التحويل البنكي وعروض الأسعار والإعتمادات المستندة وغيرها إلكترونياً بمفاهيم مختلفة عن الطرق التقليدية .
نشأت الأسواق الرقمية كمواقع تلاقِ لشركات مختلفة إذ تربط مجموعة كبيرة من المصنعين والموزعين وتجار التجزئة وموردي مكونات الإنتاج في صناعة أو نشاط بشبكة معلومات واحدة تحتوي على بياناتهم وتديرها شركة مستقلة تقوم بإظهار مؤشرات المعلومات والتقارير للمشتركين لتبادل المعلومات التجارية وإستثمارها في عقد الصفقات بينهم .
ظهرت شركات التجارة ( دوت كوم Dot Com ) كمواقع مستقلة متخصصة في التجارة الإلكترونية ليست تابعاً لشركات الإنتاج أو شركات البيع تتخصص في عرض تجميع منتجات منتجين ليقوم المستهلك بالتسوق والشراء من خلالها ، وتحصل المواقع على نسبة من قيمة المبيعات التي تتم من خلالها .
ظهرت بطاقات الإئتمان الذكية لتحل محل بطاقات الإئتمان العادية وتتيح سرية للتعاملات المالية عبر الشبكة ، ويعتقد أن هذه البطاقة قد تصبح أهم مقومات التجارة الإلكترونية .
أدركت المؤسسات التجارية أهمية الإنترنت ويمكن إدراك مدى أهمية الإنترنت بالنسبة للشركات التجارية من أن نسبة 76 % من عدد المشتركين الجدد في الإنترنت هي من نصيب الشركات والمؤسسات التجارية .
ساهم في تزايد الإهتمام بإشتراك المؤسسات التجارية في الإنترنت :
1- انخفاض أسعار أجهزة الكمبيوتر .
2- تطور شبكة الإنترنت وزيادة السرعة التي تعمل عليها .
3- الحاجة إلى الإنترنت كمتلقي عالمي للمعلومات والإتصالات .
4- وجود سوق لعدد كبير من المستخدمين يمكن الوصول إليه .
5- وجود حالات ناجحة من شركات التجارة الإلكترونية .
في البداية واجه مجتمع الإنترنت الشركات التجارية بالعداء بسبب إنتماء معظم المشتركين القدامى لطائفة الباحثين والعلماء ، لكن التطور شجع الشركات على الدخول في مجال البيع والتجارة والخدمات وسرعات ما تجاوبت معها قطاعات عريضة من المستخدمين .
فوائـد التجـارة الإلكترونيـة
تطورت الأنشطة الإقتصادية وتميزت بالإتجاه نحو العولمة ، وزاد تطور الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطور حماية التعاملات التجارية من إنتشار التجارة الإلكترونية ، وأثبتت بعض التجارب نجاحاً نتيجة التطور وزيادة حدة الترابط بين الأسواق .
وفيما يلي نعدد بعض الفوائد التي نجنيها من التجارة الإلكترونية :
1-   تعتبر التجارة الإلكترونية وسيلة فعّالة لتوسيع نطاق الأسواق المحلية بحيث تتصل ببعضها البعض على مستوى العالم ، ومن ثم تساهم بكفاءة في تسويق السلع والخدمات على مستوى العالم .
2-   تساعد على سرعة الإستجابة لطلبات العملاء إذا ما قورنت بالمعاملات الورقية التقليدية التي تستغرق وقتاً أطول حتى يمكن تلقي أوامر الشراء الرد عليها .
3-   تعمل على تخفيض تكاليف المراسلات البريدية والدعاية والإعلان والتوزيع والتصميم والتصنيع بنسبة لا تقل عن 80 % من التكلفة الكلية .
4-   تقليل المخاطر المرتبطة بتراكم المخزون من خلال تخفيض الزمن الذي يستغرقه معالجة البيانات أو المعاملات المتعلقة بالطلبيات .
5-   تخفيض تكلفة إنشاء المتاجر الإلكترونية بالمقارنة بتكلفة إنشاء المتاجر التقليدية مما ينعكس إيجابي على تكلفة إتمام الصفقات التجارية .
6-   تساعد التجارة الإلكترونية على توفير نظم معلومات تدعم إتخاذ القرارات الإدارية من خلال نظام تبادل المعلومات بدقة وبطريقة علمية تحقق القدرة على الرقابة والضبط المحاسبي .
7-   تعتبر التجارة الإلكترونية أحد الآليات الهامة التي تعتمد عليها عولمة المشروعات التجارية والإنتاجية والبنوك والبورصات .
1-   سهولة آداء المدفوعات الدولية المترتبة على الصفقات التجارية بواسطة النقود الإلكترونية المقبولة الدفع عالمياً وخلال فترة زمنية قصيرة .
2-       القدرة على إنشاء تجارة متخصصة .
3-       التجارة الإلكترونية تسمح بتخفيض المخزون عن طريق إستعمال عملية السحب في نظام إدارة سلسلة التزويد .
4-   التجارة الإلكترونية تخفض تكاليف الإتصالات السلكية واللاسلكية فالإنترنت أرخص بكثير من شبكات القيمة المضافة ( Value Added Networks ) .
يمكن تقسيم فرص وفوائد التجارة الإلكترونية إلى ثلاثة مستويات رئيسية هي :
1- فوائـد وفـرص التجـارة الإلكترونيـة للمجتمـع :
التجارة الإلكترونية آداءة لزيادة القدرة التنافسية وزيادة الصادرات بسهولة الوصول إلى مراكز الإستهلاك ، وإمكانات تسويق السلع والخدمات عالمياً ، وسرعة عقد وإنهاء الصفقات وتحليل الأسواق والإستجابة لتغيرات إحتياجات ومتطلبات المستهلكين .
تخلق التجارة الإلكترونية فرص العمل الحر والعمل في المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تتصل بالأسواق العالمية بأقل تكلفة إستثمارية ، وتمثل تجارة الخدمات مجالاً أساسياً في التجارة الإلكترونية .
تعمل التجارة الإلكترونية على زيادة عدد الأفراد الذين يعملون من داخل منازلهم ويقلل من الإحتياج للخروج من المنزل من أجل التسوق مما يؤدي إلى تقليل عدد السيارات على الطرق وبالتالي الحد من التلوث .
تمكن التجارة الإلكترونية لشعوب العالم الثالث والمناطق الريفية بالتمتع بالمنتجات والخدمات التي لم تكن متاحة لهم من قبل مثل فرصة تعلم مهنة والحصول على شهادة جامعية تسهل التجارة الإلكترونية وصول الخدمات العامة للأفراد مثل الرعاية الصحية والتعليمية وتوزيع الخدمات الإجتماعية الحكومية بتكلفة منخفضة وجودة أعلى .
2- فوائـد وفـرض التجـارة الإلكترونيـة للشركـات :
تقديم خدمات التجارة الإلكترونية يتطلب الوقت والطاقة والتجديد والمبادرة ، وإذا كانت الأدوات والبرامج لتنفيذ موقع وتشغيله تتطور فإن هذا لا يصعب مهمة أصحاب مواقع التجارة الإلكترونية بل يزيد من إمكانات هذه المواقع بما توفره التقنيات الجديدة .
ويعد خفض التكلفة ميزة هامة من مزايا التجارة الإلكترونية حيث تتيح للشركات زيادة أرباحها مع خفض تكاليف التبادل من خلال التشغيل الإلكتروني للبيانات .
تقدم التجارة الإلكترونية مزايا تستفيد منها الشركات مثل :
أ‌- التسويق الأكثر فعالية والأرباح الأكثر ، فإعتماد الشركات على الإنترنت في التسويق يتيح عرض منتجاتها وخدماتها في العالم دون إنقطاع مما يوفر فرصة أكبر لجني الأرباح إضافةً إلى وصولها إلى المزيد من الزبائن .
ب‌- تخفيض التكاليف الإدارية وتكاليف الشحن والإعلان ومعلومات التصميم والتصنيع وتخفيض مصاريف الشركات .
ت‌- القدرة على إنشاء شركات عالمية التخصص .
3- فوائـد وفـرص التجـارة الإلكترونيـة للمستهلكيـن :
تسمح التجارة الإلكترونية للعملاء بالتسوق وإجراء التعاملات الأخرى على مدى 24 ساعة يومياً على مدار العام من أي مكان .
تقدم التجارة الإلكترونية للعملاء بإستمرار منتجات وخدمات أقلّ ثمناً وذلك بأن تسمح لهم بالتسوق من أماكن عديدة وإجراء مقارنات سريعة .
تسمح التجارة الإلكترونية بالتسليم السريع في بعض الحالات وخاصةً بالنسبة للمنتجات الرقمية .
تشجيع المنافسة يعني خفض الأسعار ، تقليل التكاليف من شأنه أن يقلل أسعار المنتج ، والمنافسة تعني تحسين مستوى المنتج وتوفير خدمات قبل وبعد البيع وتحسين جودة المنتج نتيجة التنافس .
توفير معلومات المنتجات والأسواق ، وسرعة تلبية إحتياجات المستهلك ، وفرص عمل جديدة وخدمات ومنتجات جديدة .
التغيـرات التـي أحدثتهـا التجـارة الإلكترونيـة
لم تعد التجارة الإلكترونية من الأحلام المستقبلية كما كانت في القرن الماضي ، فهي تتم الآن بصورة ناجحة وخاصةً في الدول المتقدمة تكنولوجياً ، حيث تعتبر كل من الولايات المتحدة ، اليابان وأوربا هي الفائدة لهذه التجارة في مفهومها وتحقيقها . فهي تتطور بصورة سريعة لديهم خاصةً مع إزدياد الإستثمارات المباشرة في تكنولوجيا الإتصالات وتقنية المعلومات وبعد إتاحة الإنترنت للعوام بعد أن كانت قاصرة على هيئة حكومية واحدة فقط والنمو السريع للإنترنت سيؤثر بدوره على درجة فاعلية التجارة الإلكترونية التي ستكون في المستقبل السمة السائدة للتمتع التجاري في المجتمعات ككل سواء كانت عربية أو غير عربية ، حيث ستحاول الشركات إستغلال كل إمكانياتها في التجارة الإلكترونية مما سيؤدي بدوره إلى تقدم العمليات التجارية على مجتمعات العالم بصورة تفوق كل توقعات العملاء والمستهلكين من حيث تعريف وتحديد السوق أو خلق أسواق جديدة بأكملها .
فكل الشركات التي تتجاهل التكنولوجيا الحديثة سوف تتأثر بهذه التغيرات في الأسواق ، وعلى حد سواء فإن أعضاء المجتمع سوف يكونوا ظاهرين بصورة جيدة لشراء السلع والوصول للمعلومات والخدمات فالإختيار سوف يكون ممتد بصورة كبيرة وسوف تستبعد القيود والجغرافية الزمنية .
من المنتظر مع نمو وتطور التجارة الإلكترونية وجود تغيرات لصورة الشركات الحالية يتمثل في عدة عناصر :
1- إختفاء إدارات التسويق بالمعنى التقليدي لتحل محلها برامج الكمبيوتر .
2-  تداخل الأدوار بين الموردين والمصنعين والبائعين .
3-  إختفاء دور رجل البيع التقليدي لتحل محله مواقع الإنترنت .
4- ظهور متاجر إفتراضية لا تحتاج زيارة المحلات بل يمكن معاينة البضائع إلكترونياً وبالتالي أيضاً إختلاف طريقة التبضع .
5- قلة الحاجة إلى المباني الضخمة في الشركات .
6- التعامل مع أنواع متعددة من البضائع .
7-  إختفاء مخازن الشركات بحيث توجه الطلبات لمراكز الإنتاج لتوصيلها .
8- آلية التعامل مع العميل والمورد والمنتج .
9- التحول في ميزان القوة التجارية بتزايد نفوذ الزبون .
10- إختلاف العلاقة بين المنتج والموزع والبائع والزبون .
11-  التنظيم العالمي وتدخل الدول الكبرى لحماية مصالحها .
12- إتجاه نقل خدمات الإنترنت للمنازل يعزز من دور تجارة الإنترنت ووجود عدد من العملاء في منازلهم يمكنهم الوصول للمتاجر الإلكترونية .
13- سباق إمتلاك مواقع الإنترنت يعني أن نجاح الشركات أصبح مرهوناً بمواكبتها للتحولات الطارئة والتغييرات المتعاقبة السريعة في الأسواق المالية والتكنولوجية وإتجاهات العملاء وفي مقدمتها شبكة الإنترنت .
كما أدت التغيرات التنظيمية التي أحدثتها التجارة الإلكترونية في الشركات إلى إحداث تأثيرات في هيكل السوق ، فالسوق وفق مفهوم التجارة الإلكترونية هو سوق واحد في العالم يدعى السوق العالمي ويشمل العالم أجمع ، وقد خلق هذا التطور في برامج التسويق الإلكترونية تحديات جديدة لمدراء التسويق تتمثل بظهور منافسين جدد لا ينتمون إلى القطاع التجاري أو الصناعي نفسه ، وظهور وسطاء غير معروفين على شكل مواقع تجارية على الإنترنت لبيع المستهلكين سلعاً تشتريها من الآخرين ، وظهور تحالفات إستراتيجية بين الشركات لتوسيع منافستها في الأسواق العالمية ، والتغير في تكاليف الصفقات التجارية وهي السمة الجاذبة للتجارة الإلكترونية وتتمثل بالإنخفاض الكبير في تكاليف الصفقات التجارية وهو من الأسباب التي عجلّت بتطور التجارة الإلكترونية ، والتغير في طبيعة مهام عمل موظفي الشركات خاصةً وظائف العاملين في المبيعات والتسويق والإعلان ، مما يقتضي إعداد برامج تدريب لإضافة مهارات جديدة إلى الموظفين العاملين في هذه المجالات .
التجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال
تمثل التجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال الحجم الأكبر من قيمة التجارة الإلكترونية الكلية حيث تصل نسبتها إلى حوالي 80 % من حجم المعاملات الإلكترونية التجارية الكلية .
سبقت التجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال باقي الأنواع نظراً لما توفره من آليات تؤدي إلى تسهيل المعاملات وتخفيض التكلفة بالإضافة إلى تحقيق أعلى درجة من إستخدام الموارد المتاحة لمؤسسات العمل لتعظيم الإنتاجية وزيادة الربحية .
مرت التجارة الإلكترونية بين قطاعات الأعمال بثلاث مراحل أساسية بدأت منذ إستخدام أجهزة الكمبيوتر في مؤسسات الأعمال وتتضمن هذه المراحل الآتي :
1-             مرحلة الإرتباط بين الشركات الكبيرة والموردين الرئيسيين لها :
بدأت هذه المرحلة مع عام 1957م عندما بدأت الشركات الكبيرة في إستخدام الحسابات الرئيسية في آداء بعض عملياتها وبخاصة تلك العمليات المتصلة بإدارة المخزون من مكونات الإنتاج .
إعتمدت الفكرة على تركيب نهايات طرفية للحاسب الرئيسي للشركة الكبيرة عند الموردين الرئيسيين وبصورة تتيح للمورد الرئيسي الإطلاع على مستوى المخزون المتاح لدى الشركة الكبيرة من الأصناف التي يقوم بتوريدها لها ثم يقوم بناءاً على ذلك بتلبية متطلبات الشركة للحاسب الرئيسي للشركة الكبيرة عند الموردين الرئيسيين وبصورة تتيح للمورد الرئيسي الإطلاع على مستوى المخزون المتاح لدى الشركة الكبيرة من الأصناف التي يقوم بتوريدها لها وتغذية الحاسب بالبيانات مباشرة .
2-             مرحلة التبادل الإلكتروني للوثائق بإستخدام الشبكة الخاصة :
بدأ إستخدام نظم التبادل الإلكتروني للوثائق بإستخدام الشبكة الخاصة (Electronic Data Interchange ) في صناعة السيارات ( وبخاصة سيارات النقل ) وذلك منذ أكثر من 35 عام في ديترويت والتي تعد مدينة السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية .
يعتمد نظام التبادل الإلكتروني للوثائق على وجود نظام قياسي يستخدم لتحقيق الربط بين الحسابات والنظم المختلفة ، ويقوم برنامج خاص بتحويل شكل ونمط البيانات المستخدمة في حاسب معين إلى النمط الخاص بالنظام القياسي أو العكس ومن خلال ربط الحسابات بعضها ببعض بما يحقق التبادل في الوثائق بالرغم من إستخدام النظم المستخدمة .
للتجـارة الإلكترونيـة أكثر من نوع بناءً على العلاقة بين الأطـراف الرئيسية فيها وهي ( الشركة أو وحدة الأعمال Business ، والمستهلك Customer ، والإدارة المحلية أو الحكومية Administration ) ، ومن أنواع التجارة الإلكترونية :
1- التجارة الإلكترونية بين وحدات الأعمال  أو تجارة الأعمال Business To Business مع الأعمال أو الشركة للشركة B2B أو تجارة الأعمال :
هي تجارة تتم بين مؤسسات الأعمال ، وفيها تقوم الشركة أو المؤسسة بإستخدام شبكة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتقديم طلبات الشراء إلى مورديها وتسليم الفواتير والدفع ويعد هذا الشكل أكثر أنواع التجارة الإلكترونية شيوعاً في الوقت الحالي داخل الدول أو بين الدول بإستخدام تبادل الوثائق إلكترونياً ، ويبلغ حجم هذه التجارة حوالي 85 % من حجم التجارة الإلكترونية الإجمالية في الوقت الحاضر .
هي تجارة يقتصر التعامل فيها على شركة أو مؤسسة مع عدد من مورديها أو الزبائن المحددين عن طريق الإتصال بالشركة أو المؤسسة من خلال إحتياطات أمان تتمثل في كلمات سر للولوج وعناوين ويب خاصة لا تنشر على الملأ أو عن طريق شفرة معاملات إلكترونية موثقة تضمن خصوصية المعلومات ومنع التلاعب فيها .
2- التجارة الإلكترونية بين وحدات أعمال ومستهلكBusiness To Customer أو تجارة أعمال مع مستهلك أو شركة لمستهلك B2C أو تجارة المستهلك :
هي بيع المنتجات والخدمات من الشركات للمستهلك من خلال بيع التجزئة للمستهلك ، وقد توسع هذا الشكل كثيراً فتوفرت المراكز التجارية Malls على الإنترنت لتقديم كل أنواع السلع والخدمات ، وتسمح للمستهلك بإستعراض السلع وتنفيذ عملية الشراء ، ويتم الدفع بطرق مختلفة منها بطاقات الإئتمان والشيكات الإلكترونية أو نقداً عند التسليم أو بطرق أخرى .
يرمز لهذا النوع من التجارة الإلكترونيـة إختصاراً برموز B2B ويطلق عليها إسم التسـوق الإلكترونـي E- Shopping ، وقد تسمى بإسم تجارة التجزئـة الإلكترونية E-Retailing وتتوجه نحو المستهلك في متاجر إلكترونية إفتراضية على شبكة ويب ، ويبلغ حجم هذه التجارة حوالي 15 % من حجم التجارة الإلكترونية الإجمالية في الوقت الراهن .
3- التجارة الإلكترونية بين وحدة أعمال والإدارة المحلية الحكومية
Business To Administration :
تغطي جميع التحويلات مثل دفع الضرائب والتعاملات بين الشركات وهيئات الإدارة المحلية الحكومية ، تقوم الحكومة بعرض الإجراءات واللوائح والرسوم ونماذج المعاملات على الإنترنت بحيث تستطيع الشركات الإطلاع عليها بطريقة إلكترونية وتقوم بإجراء المعاملة إلكترونياً دون الحاجة للتعامل مع المكاتب الحكومية .
4- التجارة الإلكترونية بين المستهلك والإدارة المحلية الحكومية
Administration To Customer :
يتضمن العديد من الأنشطة مثل دفع الضرائب وإستخراج الأوراق والمستندات إلكترونياً .
المستهلك للمستهلك Customer To Customer يبيع المستهلك لمستهلك آخر مباشرة ، وأمثلة على ذلك مستهلك يضع إعلانات في موقع لبيع الأغراض الشخصية أو الخبرات وأيضاً مجال المزادات على الإنترنت مثل Ebay .
المجـالات التـي يغطيهـا التبـادل الإلكترونـي
نجحت أنظمة التبادل الإلكتروني للوثائق في الدخول إلى مجالات عديدة ومتعددة حتى يمكن أن يقال أنها قد تطرقت إلى كافة أنواع المعاملات التي تتم بين مؤسسات الأعمال ومن بين ذلك :
-     كافة المعاملات التجارية المتعلقة بالصفقات التجارية والتعاقدات والإجراءات الخاصة بالمزايدات والمناقصات والممارسات .
-             كافة أنواع المعاملات الخاصة بتكامل العمليات المتعلقة بالإنتاج والتصميم .
-             كافة المعاملات المالية والبنكية بين مؤسسات الأعمال والمؤسسات المالية أو بين مؤسسات الأعمال بعضها البعض .
-     كافة المعاملات المتعلقة بالخدمات بين الأفراد / المؤسسات والجهات الحكومية ( مثل التقارير الطبية ، نتائج الإختبارات والإمتحانات ، والضرائب والجمارك ، .... الخ ) .
-     لا يتوقف العمل في زيادة المجالات التي يغطيها التبادل الإلكتروني للوثائق حيث تتيح المعايير القياسية بإستمرار إمكانية زيادة الرسائل التي يتفق على أهميتها وضرورتها .
المعاييـر القياسيـة لنظـم التبـادل الإلكترونـي :
1-   تعبِّر المعايير القياسية لنظم التبادل الإلكتروني عن أسلوب ونمط وشكل وتكوين الرسائل هو يشمل القواعد الحاكمة لصورة الرسالة القابلة للتداول بإستخدام هذا النظام .
2-        يوجد أكثر من نظام معياري منهم :
النظـام الأمريكـي :
ANSI ASCX.12 : American National Standards Institute , Accredited Standards Committee X . 12
نظـام الأمم المتحـدة الخـاص بالتجـارة :
UN / TDI : United Nations Trade Data Interchange .
النظـام العـام للإدارة والتجـارة والنقـل :
EDIFACT : Electronic Data Interchange For Administration Communication and Trading .
النظـام الأوربـي العـام لتبـادل البيانـات :
ODETTE : Organization for Data Exchange by Tel Transmission in Europe .
النظـام الإنجليـزي :
ANA : Article Number Association
المزايـا التي يوفرها إستخدام نظام التبادل الإلكتروني للوثائق :
يحقق إستخدام نظام التبادل الإلكتروني للوثائق مزايا متعددة لمؤسسات الأعمال والشركات التي تقوم بإستخدامه ، فبالإضافة إلى المزايا المتعلقة بخفض التكلفة الناتجة عن تقليل الأعباء في إتمام المعاملات فهناك المزايا التالية :
1- المزايـا علـى المستـوى الإستراتيجـي :
أ‌- تحقيق دورة تجارية في وقت أقل .
ب‌- إمكانية تطبيق النظام الخاص بالإنتاج الموقوت Just in Time
ج- زيادة كفاءة العمليات الإنتاجية والتجارية .
د‌- إمكانية كسب عملاء جدد والإحتفاظ بالعملاء الحاليين .
هـ- زيادة القدرة التنافسية للشركة وبالأخص في مواجهة المؤسسات الجديدة الداخلة حديثاً إلى الأسواق .
و‌- إمكانية خلق تجمعات إقتصادية متكاملة تحقق حد أدنى من حجم الأعمال .
2- المزايـا العلميـة المباشـرة :
أ‌- خفض التكاليف ويشمل ذلك :
-             تكاليف إستخدام الورق وتكاليف البريد .
-             تقليل فترة بقاء المخزون .
-             تقليل تكلفة عمليات الحاسب الآلي ( إدخال ، طباعة ، مراجعة ، تصحيح ، .. الخ ) .
ب‌- تحسين التدفقات النقدية للشركة .
ج‌- زيادة معاملات الأمن وتقليل الأخطاء .
د‌- ضمان وتأكيد المعاملات من خلال ما تسميه النظم .
3- المزايـا غيـر المباشـرة :
أ‌- تحسين صورة المؤسسة .
ب‌- زيادة المنافسة .
ج‌- زيادة حجم علاقات المؤسسة التجارية .
-     نظام التبادل الإلكتروني للوثائق هو نوع من الإرتباط بين الشركات التي تتاجر سوياً وبالتالي يلعب حجم الشركة ( حجم تجارة الشركة ) دوراً رئيسياً في تحديد حجم وأهمية التبادل الإلكتروني ودورها في تنفيذه وإستخدامه .
-     الشركات العملاقة تستطيع أن تفرض على الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تتاجر معها أن تلتزم بإستخدام نظام التبادل الإلكتروني ، بل ويمكن أن تصل إلى تحديد البرامج المستخدمة والشبكات التي يتم تبادل الوثائق عليها وهكذا تلعب الشركات العملاقة دور المركز الرئيسي HUB في هذا المجال .
-     تضطر الشركات الصغيرة والمتوسطة وبدون أي إختيار إلى التحول إلى نظام التبادل الإلكتروني للوثائق وتحمل التكاليف الإضافية تلبية لرغبات الشركات العملاقة والتي تحقق الوفر الأكبر .
-     الشركات الصغيرة والمتوسطة أمامها تحدي كبير في هذا المجال فهي تريد أن تدخل على السوق بطريقة مفتوحة تمكنها من التعامل مع عدد كبير من المنشآت في محاولة لتحقيق مسافة من الاستقلالية لها في التعامل

لاتوجد تعليقات "التجارة الالكترونية في القرن الحادي والعشرين"

إرسال تعليق